الخرطوم – السودان الآن | 17 فبراير 2026
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في إقليمي دارفور وكردفان، مع استمرار النزوح وتصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع.
وأفاد تقرير حديث للمفوضية حول الفترة من 15 إلى 31 يناير 2026 بأن بيئة الحماية في الإقليمين لا تزال “هشة”، في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة والهجمات الجوية والطائرات المسيّرة، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وأشار التقرير إلى أن نحو 88,300 شخص نزحوا من ولايتي شمال وجنوب كردفان بين أكتوبر 2025 ومنتصف يناير 2026، نتيجة تزايد انعدام الأمن والاشتباكات بين أطراف النزاع.
وفي ولاية شمال دارفور، قدّرت بيانات منظمة الهجرة الدولية نزوح نحو 127,160 شخصاً من مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها خلال الفترة بين أواخر أكتوبر 2025 ومنتصف يناير 2026، مع بقاء الغالبية داخل الولاية.
كما سجل التقرير الذي حصلت عليه (السودان الآن ) وصول مئات الأسر النازحة إلى ولاية النيل الأبيض، حيث تستمر مواقع النزوح في استقبال الفارين من مناطق القتال، خاصة من جنوب وغرب كردفان.
وأوضح التقرير أن الاحتياجات الإنسانية تشمل الغذاء والمياه وخدمات الصحة والدعم النفسي، مع ارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والانفصال الأسري وتقييد حرية الحركة، خاصة بين النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما حذرت المفوضية من أن استهداف القوافل الإنسانية وانعدام الأمن يحدان بشكل كبير من إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان الأكثر احتياجاً.
يشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعاً مسلحاً أدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن استمرار القتال وتقييد الوصول الإنساني يفاقمان من معاناة المدنيين، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الغذائية والصحية في مناطق واسعة من البلاد.
