نيويورك/صوت الهامش – 17 أكتوبر 2025
أصدر المركز العالمي لمسؤولية الحماية تقريرًا قانونيًا مستقلاً بعنوان «حرب على الأطفال: عالم متواطئ»، كشف فيه عن حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال في السودان منذ اندلاع النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، واصفًا ما يجري بأنه «حرب ممنهجة ضد الأطفال».
وأشار التقرير إلى أن آلاف الأطفال السودانيين يواجهون ظروفًا مروّعة تشمل القتل والتجنيد القسري والاغتصاب واستهداف المدارس والمستشفيات، إضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية التي تحميهم من الجوع والمرض والنزوح.
وأكد المركز أن الانتهاكات طالت مختلف مناطق البلاد، خاصة ولايات دارفور والخرطوم وكردفان، حيث تحوّلت مناطق النزاع إلى مساحات مفتوحة لانتهاك القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن الأطراف المتحاربة – الجيش السوداني وقوات الدعم السريع – ارتكبت جرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
واتهم التقرير عددًا من الدول والشركات الأجنبية بـ«التواطؤ غير المباشر» من خلال تقديم دعم عسكري أو لوجستي إلى أحد أطراف النزاع، مبيّنًا أن هذا السلوك يعرّض تلك الدول للمساءلة القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني.
كما وجّه التقرير انتقادات حادة إلى الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات حقوق الطفل واتفاقيات جنيف، متهمًا إياها بـ«الفشل في حماية الأطفال السودانيين»، وبالسكوت عن جرائم واضحة موثقة بالأدلة الميدانية والصور الفضائية وشهادات الناجين.
ودعا المركز في ختام تقريره إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي، بما في ذلك إحالة ملف السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض عقوبات على الأطراف المتورطة في الجرائم والانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.
ويأتي التقرير وسط تحذيرات متزايدة من منظمات الأمم المتحدة بشأن تفاقم الوضع الإنساني في إقليم دارفور ومدينة الفاشر على وجه الخصوص، حيث يواجه مئات الآلاف من الأطفال خطر المجاعة ونقص الرعاية الطبية، في ظل استمرار القتال وعرقلة وصول الإغاثة.

تعليقان
AeHjmsmajsxMqtZDyPVjd
ifiKbfwHYPUfmDvHrTxPc