الخرطوم – السودان الآن
كشف تقرير جديد صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية عن ما وصفه بـ”أدلة متسقة” تشير إلى استمرار نشاط داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في مدينة أسوسا، بما يتوافق مع تقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع في السودان.
وأوضح التقرير، الصادر في 10 يونيو 2026، أن التحليل استند إلى صور أقمار صناعية ومواد مفتوحة المصدر تغطي الفترة بين 29 مارس و21 مايو 2026، ورصد حركة مركبات نقل تجارية وحاويات شحن ومركبات فنية خفيفة داخل القاعدة، إلى جانب مؤشرات على عمليات تعديل وتجهيز للمركبات بما يتناسب مع الاستخدام العسكري.
وأشار مختبر الأبحاث الإنسانية إلى أن بعض المركبات التجارية الفاتحة اللون التي ظهرت في صور الأقمار الصناعية بدت لاحقاً مطلية بألوان داكنة مشابهة لتلك المستخدمة بواسطة قوات الدعم السريع في جبهات القتال، لافتاً إلى وجود أجسام يقدّر أنها تتسق مع رشاشات ثقيلة من عيار 50 أو أسلحة مماثلة.
وخلص التقرير إلى أن النشاط المرصود داخل قاعدة أسوسا لا يتطابق مع الأنماط التشغيلية التي تم رصدها في أكثر من عشر قواعد أخرى تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، ما يعزز فرضية استخدام القاعدة في عمليات إمداد وتعديل وتسليح مركبات يجري نقلها لاحقاً إلى قوات الدعم السريع.
كما ربط التقرير بين المركبات التي ظهرت داخل القاعدة ومركبات أخرى ظهرت في صور ومقاطع فيديو مفتوحة المصدر من ولاية النيل الأزرق بالسودان، حيث بدت متشابهة من حيث الطلاء والتجهيزات العسكرية.
وبحسب التقرير، شهدت القاعدة خلال الأشهر الأخيرة انتقال مركز النشاط من منطقة مفتوحة إلى منطقة محيطة بمستودع كبير، مع زيادة ملحوظة في أعداد المركبات الفنية وحاويات النقل، وهو ما اعتبره المختبر مؤشراً على محاولة تقليل إمكانية رصد النشاط عبر صور الأقمار الصناعية.
وأكد التقرير أن مجمل المؤشرات التي تم تحليلها تتسق مع وجود سلسلة إمداد تشمل نقل المركبات المدنية وتعديلها وتجهيزها للاستخدام العسكري قبل توزيعها لصالح قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذا النشاط ظل مستمراً خلال الأشهر الأخيرة وفقاً للمعطيات المتوفرة. :::