الخرطوم – السودان الآن
أثارت اتهامات وجهتها طالبة سودانية إلى الجامعة الوطنية بالخرطوم بمنعها من إكمال إجراءات التحويل بسبب ارتدائها النقاب، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات للتحقيق في الواقعة ومراجعة لوائح الجامعة الخاصة بالزي.
وقالت الطالبة إسراء الدسوقي، في منشور عبر صفحتها، إنها توجهت مع زوجها إلى الجامعة للاستفسار عن إجراءات التحويل، إلا أن أحد الموظفين رفض – بحسب روايتها – الإجابة عن أسئلتها، قائلاً: “لن أجيب عن أي من هذه الأسئلة لأننا لا نقبل النقاب في الجامعة، ولا نقبل المنقبات… وأمن الجامعة سيمنعها من الدخول.”
وأضافت أن الموظف أبلغها بأن الجامعة لا تسمح بدخول المنقبات إلى الحرم الجامعي، معتبرة أن ما حدث يمثل حرماناً من حقها في التعليم بسبب ارتدائها النقاب.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة نصوص دليل الطالب للجامعة الوطنية للأعوام 2022–2024، الذي ينص في لائحة الزي على حظر غطاء الوجه (النقاب) خلال ساعات الدراسة، مع إلزام الطالبات بارتداء زي محدد وغطاء رأس يستوفي المواصفات الواردة في اللائحة.
وأثارت القضية تفاعلاً واسعاً، حيث دعا مستشار الحوكمة مبارك جعفر إلى التفريق بين سياسة الجامعة الخاصة بالزي وبين الطريقة التي تعامل بها الموظف مع الطالبة، مطالباً بالتحقيق في أقواله ومحاسبته إذا ثبت رفضه تقديم الخدمة بسبب النقاب، كما دعا إلى مراجعة اللوائح عبر وزارة التعليم العالي إذا كان هناك اعتراض مجتمعي عليها.
في المقابل، دافع آخرون عن حق الجامعة في وضع ضوابط للزي داخل الحرم الجامعي، معتبرين أن اشتراط إظهار الوجه يدخل ضمن متطلبات التحقق من الهوية والأمن والتواصل داخل المؤسسة التعليمية.
كما ناشد الكاتب يوسف عمارة أبوسن إدارة الجامعة، برئاسة البروفيسور أحمد حسن فحل، إعادة النظر في السياسة الخاصة بالنقاب، معتبراً أن حرمان أي طالبة من الدراسة بسبب زيها يمثل قضية حقوقية تستحق المعالجة.
ولم تصدر الجامعة الوطنية أو وزارة التعليم العالي، حتى الآن، بياناً رسمياً بشأن الواقعة أو ما ورد في رواية الطالبة.