جوبا – السودان الآن |21 ديسمبر 2025
أعلنت قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان، عن احتواء توتر أمني “محدود” نشب مؤخراً في محيط حقل هجليج النفطي الاستراتيجي، مؤكدة أن الحادثة كانت نتاج “سوء فهم ميداني” ولم تتطور إلى أي مواجهات مسلحة بين الأطراف.
وأوضحت القوات في بيان رسمي عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن وحداتها كانت قد انتشرت في المنطقة بتاريخ 10 ديسمبر الجاري، استناداً إلى تفاهمات تهدف إلى حماية المنشأة النفطية الحيوية وضمان تحييدها عن الصراع المسلح الدائر في السودان، خاصة مع اقتراب العمليات القتالية من مناطق إقليم كردفان.
وأشار البيان إلى أن التنسيق الميداني السريع نجح في فض حالة التوتر وتجاوز سوء الفهم دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت. وشددت القوات على أن الأوضاع في الحقل ومحيطه باتت مستقرة تماماً، مع استمرار الوحدات في أداء مهامها وفق التفويض الممنوح لها لحماية الموارد الاقتصادية المشتركة.
وكانت القوات المسلحة السودانية قد انسحبت منطقة هجليج الغنية بالنفط، وعقب ذلك توخل قوات الدعم السريع، غير أن قيادة السودان وجنوب السودان، ابرمت اتفاق يقضي بانتشار جيش جنوب السودان للحفاظ على الحقل النفطي، واستمرار انسياب صادر البترول إلى بورتسودان.
يُذكر أن حقل هجليج يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد في المنطقة، حيث يقع في منطقة حدودية حساسة بين السودان وجنوب السودان. ويضم منشآت معالجة مركزية وآبار إنتاج رئيسية. ويعتبر نقطة ربط جوهرية لخط الأنابيب الناقل لنفط جنوب السودان إلى ميناء بورتسودان بطول 1600 كلم.
تأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الرامية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية البنية التحتية النفطية من تداعيات النزاع المسلح في السودان، بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات النفطية التي تعتمد عليها الدولتان.
