الدمازين – السودان الآن

دان حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة بادي، هجوماً قال إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرات مسيّرة انتحارية واستهدف منزله وبعض الأعيان المدنية في الإقليم، مشيداً بقوات الدفاع الجوي التي قال إنها تصدت للهجوم.

وقال بادي، في بيان تحصلت عليه «السودان الآن»، إن الاستهداف لن يثني السلطات عن مواصلة العمل من أجل الأمن والاستقرار، مؤكداً أن أرواحهم «فداء للوطن»، ومجدداً دعوته إلى مواطني الإقليم بالوحدة والتماسك والابتعاد عن الفرقة والفتن.

ودعا حاكم النيل الأزرق مواطني الإقليم إلى الوقوف خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، والعمل على حماية الإقليم ومقدراته، بحسب البيان.

ويأتي التصعيد في النيل الأزرق وسط استمرار العمليات العسكرية بين القوات المسلحة من جهة، وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو من جهة أخرى.

وتصاعد القتال في الإقليم منذ يناير 2026، قبل أن يتوسع خلال مارس مع سيطرة التحالف على مدينة الكرمك ومناطق أخرى في جنوب الإقليم.

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة خلال مايو استعادة مناطق عدة في النيل الأزرق، بينها كرن كرن ودوكان، كما أعلنت قوات الفرقة الرابعة مشاة عمليات لاستعادة مناطق أخرى في محافظتي قيسان والكرمك. وتبادل طرفا القتال إعلانات السيطرة على عدد من المناطق خلال الأشهر الماضية.

وأدى القتال إلى موجات نزوح واسعة داخل الإقليم. وقالت منظمة الهجرة الدولية إن نحو 99,277 شخصاً، يمثلون 19,497 أسرة، نزحوا من مناطق مختلفة في النيل الأزرق بين 11 يناير و23 أغسطس 2026.

وأظهرت بيانات أحدث للمنظمة، تغطي الفترة من 11 يناير إلى 21 مايو، نزوح نحو 59,742 شخصاً من مناطق الكرمك وباو وقيسان، معظمهم لجأوا إلى مواقع تجمع مؤقتة أو إلى أسر مضيفة ومبانٍ عامة.

كما أفادت تقارير إنسانية بأن استمرار القتال يضغط على الخدمات الأساسية ومراكز استقبال النازحين، مع مخاوف من اتساع رقعة النزوح إذا امتدت المواجهات باتجاه الدمازين ومناطق أخرى في شمال الإقليم.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجوم الأخير على منزل حاكم النيل الأزرق أو حجم الأضرار والخسائر الناتجة عنه، كما لم يتضمن البيان تفاصيل عن عدد المسيّرات المستخدمة أو الخسائر في صفوف القوات المهاجمة.