كادوقلي – السودان الآن | 31 ديسمبر 2025
شهدت ولاية جنوب كردفان تطورات ميدانية لافتة بعد تقدم قوات المليشيا المتمردة ومليشيا الحركة الشعبية المتحالفة معها نحو مناطق استراتيجية، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع القوات المسلحة وقوات الإسناد، وانعكس بصورة مباشرة على الأوضاع العسكرية والإنسانية بالمنطقة.
وبحسب معطيات ميدانية، كانت القوات المسلحة وقوات الإسناد قد ظلت خلال الفترة الماضية تؤمّن الطريق الرئيسي الرابط بين الوحدات العسكرية في مدينتي الدلنج وكادوقلي، وتمكنت من صد محاولات متكررة لتسلل المليشيا، مكبدة إياها خسائر كبيرة، غير أن المشهد تغير عقب تفرغ أعداد كبيرة من قوات المليشيا بعد سقوط الفرقة 22 بابنوسة واللواء 90 هجليج.
وقال الناشط في الشؤون العسكرية محمد عادل إن هذه القوات التي كانت محاصِرة لبابنوسة وهجليج تدفقت بكثافة نحو جنوب كردفان، ما شكّل ضغطاً عسكرياً متزايداً ونشاطاً مقلقاً في المنطقة، مشيراً إلى أن المليشيا تقدمت نحو منطقة كيقا التقاطع واشتَبكت مع القوات المسلحة وقوات الإسناد بالحامية، الأمر الذي أدى إلى انسحاب القوات نحو مدينة الدلنج.
وأوضح عادل أن سيطرة المليشيا على كيقا التقاطع، التي تبعد نحو 75 كيلومتراً من الدلنج ونحو 58 كيلومتراً من كادوقلي، أسفرت عن قطع طريق الربط الرئيسي بين المدينتين، ما تسبب في عزل القوات عن بعضها البعض، إضافة إلى عزل منطقتي الدشول والكويك.
وأضاف أن تفرغ قوات المليشيا التي كانت منتشرة في الفاشر وبابنوسة وهجليج أسهم في خلق ضغط كبير على القوات المسلحة بجنوب كردفان، محذراً من أن غياب تحرك واسع بمحور شمال كردفان لتخفيف الضغط قد يؤدي إلى استمرار التصعيد العسكري في الجنوب.
وأشار إلى أن محور جنوب كردفان شهد موجات نزوح واسعة من مدينتي الدلنج وكادوقلي والقرى المحيطة، نتيجة الاستهداف المباشر للمناطق السكنية بواسطة المدفعية الثقيلة والمسيّرات الاستراتيجية والانتحارية، لافتاً إلى أن الأوضاع الأمنية في شمال كردفان، خاصة مدينتي الأبيض والرهد، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بما يجري في جنوب الولاية.
وختم عادل بالتحذير من مساعي المليشيا للتقدم شمالاً عبر جنوب كردفان، مؤكداً أن تركيزها العسكري الحالي في الجنوب يأتي في إطار التحضير لتهديد شمال كردفان خلال المرحلة المقبلة.
