واشنطن – السودان الآن

أطلق مشرعون أمريكيون ومنظمات حقوقية دولية حملة واسعة لمواجهة ما وصفوه بـ “تبييض السمعة عبر الرياضة”، مستهدفين الشراكة التجارية الضخمة بين رابطة دوري كرة السلة الأمريكي (NBA) ودولة الإمارات، على خلفية الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه أبوظبي لقوات الدعم السريع المتمردة في السودان.

وفي إحاطة صحفية نظمتها منظمة اللاجئين الدولية، وضع النائب الأمريكي جيم ماكغفرن إدارة دوري كرة السلة الأمريكي أمام مسؤوليتها الأخلاقية، كاشفاً عن توجيهه رسالة مشتركة مع النائب كريس سميث إلى شركات عالمية وهئيات رياضية كبرى تشمل (ديزني، وارنر براذرز، ودوري كرة القدم الأمريكية NFL، والـ NBA)، لمطالبتهم باستخدام نفوذهم التجاري للضغط على أبوظبي لوقف تزويد المليشيا بالسلاح الإماراتي الذي يغذي الفظائع الإنسانية في السودان.

إعلان

وانتقد ماكغفرن بشدة رد إدارة الـ (NBA) ووصفه بالمخيب للآمال للتذرع باتباع توجيهات الخارجية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعا بالفعل إلى وقف التسليح الخارجي لقوات الدعم السريع، مؤكداً أن مشجعي الرياضة يجب أن يدركوا أن البطولات التي يستمتعون بها باتت ترتبط باستثمارات إماراتية تمول الإبادة الجماعية والجوع والعنف في السودان.

وفي السياق ذاته، أطلقت منظمة “ذا سنتري” حملة حقوقية كبرى تحت شعار «دم على الكرة»، تزامنت مع مقال مشترك لوزير الخارجية السوداني السابق عمر إسماعيل والمؤسس المشارك للمنظمة جون برندرغاست، سلطا الضوء فيه على المفارقة الصادمة بارتباط رياضة الـ (NBA) التاريخية بمدافعين عن الحقوق المدنية والعدالة العرقية، في حين تدر صفقة الرعاية الإماراتية المبرمة عام 2024 نحو 500 مليون دولار لصالح الرابطة، بجانب صفقة خاصة لفريق “نيويورك نيكس” بقيمة 30 مليون دولار.

وربطت الحملة الحقوقية بين أموال الرعاية الإماراتية “الملطخة بالدماء وبين واقع المأساة السودانية التي تسببت في تشرد نحو 14 مليون نازح بفعل الطائرات المسيرة والمدفعية الإماراتية” ، لاسيما المحرقة التي شهدتها مدينة الفاشر في أكتوبر 2025 واجتياحها من قبل الدعم السريع مخلفة آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، فضلاً عن تفشي العنف الجنسي المنهجي وتجنيد الأطفال، مطالبين اللاعبين والمشجعين بكسر حاجز الصمت لإنهاء هذه الشراكة المخزية وتوجيه الرعاية نحو مصادر مالية غير ملوثة بدماء السودانيين.