الخرطوم – السودان الآن

أعلنت شركة EBS اعتمادها رسمياً كمكتب خدمة (Service Bureau) من قبل منظمة SWIFT العالمية، في خطوة وصفتها بأنها تمثل إنجازاً استراتيجياً يعزز جاهزية القطاع المصرفي السوداني للارتباط بالمنظومة المالية العالمية وفق أعلى المعايير الدولية.

وقالت الشركة إن الاعتماد الجديد يؤكد التزامها بتوفير بنية تحتية رقمية آمنة وموثوقة تدعم تطوير الخدمات المصرفية وتعزز كفاءة الربط والتواصل المالي بين المصارف السودانية والمؤسسات المالية حول العالم.

إعلان

وأوضحت أن حصولها على صفة مكتب خدمة معتمد من منظمة SWIFT سيمكنها من تقديم حلول وخدمات متخصصة للمؤسسات المصرفية، بما يسهم في تعزيز التحول الرقمي ورفع مستوى الامتثال للمعايير الدولية في قطاع الخدمات المالية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تطوراً مهماً في مسار تحديث البنية التحتية المصرفية بالسودان، خاصة في ظل الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل مع الأنظمة المالية العالمية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية الآمنة.

تُعد شركة EBS Sudan (الخدمات المصرفية الإلكترونية) إحدى أبرز الشركات العاملة في مجال البنية التحتية للمدفوعات والخدمات المصرفية الرقمية في السودان. تأسست لتوفير الحلول التقنية المشتركة للقطاع المصرفي، وتدير عدداً من الأنظمة والخدمات المرتبطة بالمدفوعات الإلكترونية والتحويلات المالية والتكامل بين المصارف.

وتلعب الشركة دوراً محورياً في تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني، وتشغيل شبكات الصرافات الآلية ونقاط البيع والخدمات المصرفية الرقمية، إلى جانب دعم التحول الرقمي في القطاع المالي السوداني. كما تعمل بالتنسيق مع المصارف والجهات التنظيمية لتطوير البنية التحتية المالية وتعزيز الشمول المالي واستخدام التقنيات الحديثة في المعاملات المصرفية.

ويأتي حصول EBS على اعتماد مكتب خدمة (Service Bureau) من منظمة SWIFT العالمية ليعزز مكانتها كمزود للبنية التحتية والخدمات التقنية للقطاع المصرفي، ويدعم جهود ربط المصارف السودانية بالشبكة المالية العالمية وفق المعايير الدولية.

واجه السودان على مدى عقود صعوبات كبيرة في الاندماج الكامل بالنظام المصرفي والمالي الدولي نتيجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي فُرضت عليه منذ تسعينيات القرن الماضي، إلى جانب إدراجه سابقاً في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأدت هذه الإجراءات إلى عزلة واسعة للقطاع المصرفي السوداني، حيث أوقفت العديد من البنوك العالمية علاقاتها مع المصارف السودانية وأحجمت عن تنفيذ التحويلات والمعاملات المالية المرتبطة بالسودان.

ورغم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام 2020 وبدء مساعٍ لإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي، إلا أن القطاع المصرفي ظل يواجه تحديات كبيرة تتعلق باستعادة علاقات المراسلة المصرفية مع البنوك الدولية، والامتثال للمعايير العالمية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن ضعف البنية التحتية التقنية في بعض المؤسسات المالية.

وأثرت هذه العزلة المصرفية على الاقتصاد السوداني بصورة مباشرة، حيث ارتفعت تكاليف التحويلات المالية والتجارة الخارجية، وواجه المستوردون والمصدرون صعوبات في تنفيذ المدفوعات الدولية وفتح الاعتمادات المستندية، كما تراجعت قدرة البلاد على جذب الاستثمارات الأجنبية والاستفادة من التمويل الدولي.

وزادت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 من تعقيد المشهد الاقتصادي والمصرفي، بعد تعرض عدد من البنوك والمؤسسات المالية لأضرار مباشرة، وتعطل الخدمات في مناطق واسعة من البلاد، الأمر الذي فاقم التحديات المرتبطة بالاندماج المالي الدولي واستعادة ثقة المؤسسات المصرفية العالمية.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى أي خطوات لتعزيز الربط التقني والامتثال للمعايير الدولية، مثل اعتماد شركة EBS كمكتب خدمة معتمد من شبكة SWIFT العالمية، باعتبارها جزءاً من الجهود الرامية إلى تحديث البنية المصرفية السودانية وتسهيل إعادة انخراطها في النظام المالي العالمي.