الأبيض – السودان الآن

اتهمت غرفة طوارئ دار حمر قوات الدعم السريع بدخول مدينة النهود بولاية غرب كردفان بمتحرك عسكري جديد، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، شملت الضرب والاعتقالات وإغلاق شبكات الإنترنت الفضائي.

وقالت الغرفة، في بيان، إن القوات اتخذت تسعة مواقع عسكرية داخل أحياء المدينة، وإن عناصرها شرعت في “ترويع المواطنين”، متهمة إياها بضرب أشخاص في الشوارع والأسواق بالسياط، واعتقال مواطنين بناءً على الاشتباه فقط واتهامهم بالانتماء إلى جهات موالية للجيش.

إعلان

وأضاف البيان أن شبكات “الاستارلنك” توقفت في المدينة، بينما ظلت متاحة – بحسب الغرفة – لدى بعض المتعاونين مع قوات الدعم السريع.

وأدانت غرفة طوارئ دار حمر ما وصفته بالانتهاكات ضد المدنيين، ودعت المنظمات الإنسانية والحقوقية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لحماية السكان.

تشهد ولاية غرب كردفان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 تدهوراً أمنياً متصاعداً، مع تحوّل الولاية إلى إحدى ساحات القتال الرئيسية بسبب موقعها الاستراتيجي الرابط بين وسط السودان وإقليم دارفور، واحتوائها على موارد نفطية ومناطق ذات أهمية عسكرية.

وتتهم جهات محلية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في عدد من مناطق الولاية، شملت القتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والنهب، والتهجير القسري، واستخدام العنف ضد السكان، خاصة في المناطق التي شهدت مواجهات أو تغيّر السيطرة عليها بين أطراف النزاع.

ومن أبرز المناطق التي شهدت توترات وانتهاكات خلال الفترة الماضية مدن الفولة، المجلد، بابنوسة، النهود ومناطق أخرى، حيث تسببت العمليات العسكرية في سقوط ضحايا بين المدنيين، وتعطيل الخدمات الأساسية، ونزوح أعداد من السكان.

كما واجهت مناطق في غرب كردفان أزمة إنسانية متفاقمة بسبب انقطاع طرق الإمداد، وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين نتيجة استمرار القتال والقيود الأمنية.