الخرطوم – دعت سفارة فرنسا في السودان إلى حوار وطني شامل يعيد بناء دولة مدنية ويحافظ على وحدة البلاد، عقب مناقشات في الخرطوم مع أعضاء اللجنة التحضيرية للحوار السوداني–السوداني، مطالبة المجتمع الدولي بتوحيد موقفه لدعم العملية.
وقالت السفارة، في منشور على صفحتها الرسمية، إن المناقشات كانت «مثمرة وصريحة، دون أي قيود»، واستهدفت استعادة الثقة بين السودانيين.
وأكدت أن «لغة الحوار ينبغي أن تسود على لغة السلاح»، وأن إنهاء تكرار الحروب يتطلب حواراً يستخلص دروس الماضي ويعيد بناء دولة مدنية تخدم الشعب السوداني بمختلف مكوناته.
وتأتي المناقشات ضمن اتصالات تجريها لجنة تهيئة الحوار مع قوى سياسية ومجتمعية وأطراف دبلوماسية، لبحث رؤاها بشأن حوار سوداني شامل وإمكانية بناء أرضية مشتركة لمعالجة الأزمة.
وكانت اللجنة قد بحثت مبادرتها مع الحرية والتغيير–الكتلة الديمقراطية، التي أبدت استعدادها للتعاطي بإيجابية مع جهود تهيئة الحوار، وشددت على شمول المشاركة وعدم الإقصاء أو التهميش.
وقالت السفارة الفرنسية إن «حلم الثورة أقوى من الحرب»، مؤكدة أهمية دور المرأة والحفاظ على وحدة السودان، وربطت الحوار المنشود بخدمة جميع مكونات المجتمع.
ويأتي هذا الموقف في ظل الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم الاحتياجات الإنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية.
ودعت السفارة المجتمع الدولي، خصوصاً عبر جهود المجموعة الخماسية، إلى التحدث «بصوت واحد» لدعم عملية حوار وطني شامل.
وسبق أن أعلنت لجنة تهيئة الحوار، عقب لقاء مع السفير السعودي في 8 أكتوبر، أنها تعمل على توسيع التواصل مع أطراف عربية وإقليمية لدعم جهودها، فيما تناولت تلك المناقشات شمول الحوار والأطراف المشاركة فيه وتأثيره على الأوضاع في السودان.
ولم يتضمن المنشور الفرنسي تفاصيل عن موعد انعقاد الحوار أو قائمة المشاركين أو اتفاق على ترتيبات تنفيذية.