الخرطوم – السودان الآن | 3 فبراير 2026
في سابقة كشفت عن حجم التصدع والانهيار داخل “مليشيا الدعم السريع”، وجه الناشط السياسي للمليشيا، الفاضل منصور، اتهامات مباشرة وخطيرة لأسرة “آل دقلو”، واصفاً إياهم بالخيانة والمتاجرة بدماء المقاتلين في الميدان.
في منشور رثى فيه اللواء المقتول عبدالله حسين، فجر منصور “قنبلة” من العيار الثقيل بفتحه النار على قادة الصف الأول من عائلة حميدتي.
في تطور يعكس حالة التصدع الداخلي، كشف الكادر الإعلامي التابع لمليشيا الدعم السريع، الفاضل منصور، عن اتهامات خطيرة طالت مليشيا ” حميدتي”، حيث أكد تورطهم في تهريب عائلاتهم إلى الخارج وشراء شقق فاخرة في مدينتي كمبالا وأبوظبي.
كما فضح منصور ممارساتهم المتمثلة في تقاضي رشاوي مالية مقابل إطلاق سراح الأسرى، والمتاجرة بوقود الحرب عبر بيع السلاح والمحروقات للعدو في ذروة المواجهات.
وشدد في رسالته على أن انسحاب القوات الأخير باتجاه دارفور لم يكن “إعادة تموضع” كما تروج الماكينة الإعلامية للمليشيا، بل هو هروب ميداني صريح وترك للمقاتلين لمواجهة الموت والجوع وحدهم.
من جانبه، علق الناشط الحقوقي أيمن شرارة على هذه التطورات، معتبراً أن حديث الفاضل منصور يمثل “فك ارتباط أخلاقي وسياسي” من داخل البيت مع عائلة دقلو.
وأوضح شرارة أن هذه الاعترافات من كادر “دعم سريع” تؤكد أن القيادة اختارت طريق “التجارة بالدم” وترك المقاتلين يواجهون الجوع والموت وحدهم.
ويرى مراقبون أن رسالة منصور، التي اتسمت بحدة غير مسبوقة، تُعد دليلاً دامغاً على التفكك والانهيار التنظيمي. فبدلاً من لغة التماسك، سادت لغة التخوين، حيث تم اتهام “آل دقلو” صراحةً ببيع القضية والهروب بالأموال، مما يضع المليشيا أمام مأزق أخلاقي وميداني كبير أمام عناصرها المغرر بهم.
