نيالا – السودان الآن
كشفت تقارير ميدانية من المستشفى التخصصي بمدينة نيالا، عن واقع مأساوي يواجه مرضى الفشل الكلوي، حيث يعتمد إقليما دارفور وكردفان بالكامل على (4) أجهزة غسيل فقط. ويواجه المرضى خطر الموت نتيجة تهالك المعدات والضغط الفائق على المركز الوحيد الذي يعمل في ظروف بالغة التعقيد، وسط غياب تام للدعم الحكومي أو المنظمات الدولية.
وأكدت المصادر أن علاج الكلى الذي يُفترض أن يكون مجانياً، بات عبئاً مالياً ضخماً يفوق قدرة الأسر؛ حيث يُطالب المريض بدفع مبالغ باهظة تشمل (220) ألفاً للقسطرة، و(150) ألفاً لبدرة الغسيل، بالإضافة إلى تكاليف وقود المولدات والمياه. وحذر ناشطون من أن مريض الكلى في نيالا بات يخير بين دفع “فاتورة الموت” أو التوقف عن الغسيل لعدم امتلاك التكاليف اليومية.
وفي تطور خطير، أجبر نقص الإمكانيات إدارة المستشفى على استخدام نفس الأجهزة لمرضى الفشل الكلوي والمصابين بالفيروسات الكبدية ونقص المناعة المكتسبة (الإيدز). وأثار هذا الإجراء مخاوف واسعة من تفشي العدوى بين المرضى، مما يجعل مكان العلاج تهديداً مباشراً لحياة المترددين عليه بدلاً من كونه ملاذاً للاستشفاء.
وناشد العاملون في الحقل الصحي والناشطون عبر وسوم “أنقذوا مرضى الكلى بنيالا”، الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير أجهزة إضافية ومعينات الغسيل الكلوي. وحذروا من انهيار الملاذ الأخير لمرضى الإقليمين، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يعني حكماً بالإعدام على مئات المرضى الذين يصارعون المرض والفقر والعدوى في آن واحد.

