الخرطوم- صوت الهامش

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، في ساعات متأخرة من مساء أمس الخميس، عن رفع الإضراب، في الحالات الباردة، والعودة لمزاولة العمل في كل المستشفيات بالسودان، التي انسحاب منها الأطباء، غير انها التزمت بالعودة الي الاضراب بأي جداول أو دعوة من تجمع المهنيين وذلك لدعم الثورة السودان ولتحقيق أهدافها.

وقالت اللجنة في تعميم صحفي طالعته (صوت الهامش) إن نسبة الإضراب تفاوتت طوال مدة الإضراب، في مختلف الأقسام الطبية بالمستشفيات الحكومية والخاصة .

وكشفت عن ان نسبة الإضراب في تخصصات الأطفال في كل السودان بلغ 80% و 58 % منها اضراب كامل عن الحالات الباردة، و22% أخرى تم تغطيتها في العيادات المحولة بواسطة الاختصاصيين، بينما بلغ الاضراب في مجال الباطنية 80% و 40% منها اضراب كامل عن الحالات الباردة و%40 أخرى تم تغطيتها في العيادات المحولة بواسطة الاختصاصيين .

واما نسبة تنفيذ الإضراب في تخصص الجراحة فبلغ 95% و 70% منها اضراب كامل عن الحالات الباردة و%25 أخرى فتم تغطيتها بواسطة الاختصاصين في العيادات المحولة، بينما بلغ الاضراب في تخصصات النساء والولادة 60% و 20% منها اضراب كامل عن الحالات الباردة و%40 أخرى تم تغطيتها في العيادات المحولة بواسطة الاختصاصيين في كل انحاء السودان .

وأشارت الي ان نسبة تنفيذ الإضراب في مجال الأذن والانف والحنجرة كانت 87% وتمت تغطية 21% من جملة 21 مستشفى في العيادات المحولة مجاناً، وبلغت نسبة تنفيذ الإضراب مجال الامراض الجلدية والتناسلية 85% وتمت عملية معاينة مرضى العيادات المحولة داخل الحوادث والعنابر مجانا .

وبينما بلغت نسبة الانسحاب من المستشفيات التابعة للقوات النظامية 92% تمثلت في مستشفيات الأمل والسلاح الطبي والشرطة والمستشفيات الخاصة التابعة لهم، وكذلك شمل الانسحاب المستشفيات التابعة لرموز النظام السابق وهي (الزيتونة يستبشرون والساحة ودريم).

وبحسب اللجنة، فقد وصل عدد القتلى منذ ان بدأت موجة الاحتجاجات في السودان المطالبة برحيل نظام الانقاذ الى 246 قتيلا، وبيمنا بلغ عدد المصابين 1.353 مصابا.

وأكدت اللجنة التزام الأطباء بتغطية الحالات الحرجة، متمثلة في أقسام الحوادث، والطوارئ والعنايات المكثفة، وأقسام غسيل الكلى والسرطان وحديثي الولادة، ونفذوا الإضراب عن الحالات الباردة في العيادات المحولة والعمليات التي تم التخطيط لها، مشيرة الي توقف التغطية في كافة الأنشطة التي يدفع المرضى أموالاً لخزينة الدولة، ومؤكدة على تغطيتها في حالة تحولها إلى خدمات مجانية.

واعتبرت اللجنة الاضراب، بانه من أطول الإضرابات السلمية في تاريخ السودان الحديث، نافيا في الوقت نفسه حدوث حالات وفاة او اهمال طبي جراء تنفيذ الاضراب، وبينت على أن معظم المشكلات بالمستشفيات كانت مشاكل مزمنة ترتبط بتاريخ اضرابات الأطباء المطالبة بتحسين بيئة العمل مستشهدة بإضراب 2016.

وفي هذا الاطار، عزت اللجنة انسحاب الأطباء من المستشفيات الخاصة بجهاز الامن والشرطة، الى مشاركة هذه القوات في قتل المتظاهرين السلميين .

واستشهدت بعملية قتل الدكتور بابكر عبدالحميد بالخرطوم، وفضلا عن انسحاب الاطباء من مستشفيات الجيش لما اعتبرته تقاعس تلك القوات عن أداء واجبهم في حماية المحتجين، واضافت الي ان الانسحاب شمل كل المستشفيات التابعة لرموز النظام السابق المعروفة لدى الأطباء.

وبينت عن ان المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية اتخذ إجراءات وصفتها بالتعسفية في حق الأطباء، وبالإضافة الى ان وزارة الصحة بالتعاون مع المجلس الطبي السوداني قامت باتخاذ إجراءات قانونية متمثلة في فتح مواد ضد الأطباء، وهددتهم بسحب رخصهم للمهنة بسبب مشاركتهم في الإضراب .

وعلاوة على ان جهاز أمن النظام البائد وكتائب الظل قاما باعتقال وضرب الاطباء ونهب وسرقة ممتلكاتهم واقتادهم بصورة اعتبرتها مُذلة من ثكناتهم إلى ميدان أبو جنزير ومنها إلى سجن كوبر .

وأضافت “قد تم ذلك لأطباء ميز الخرطوم ليلة إعلان حالة الطوارئ بواسطة الرئيس المخلوع كما اعتداء القوات الامنية على أطباء ولاية شمال كردفان”.

وقالت اللجنة إن الاضراب شل خزينة الدولة التي تصلها الدخول من إيرادات المستشفيات بنسب متفاوتة في كل مستشفى امدر مان للولادة 31.500.000 المناقل 2.190.000 الحصاحيصا العام 489.000 جنوب دارفور 750.000القضارف 5.607.000الشمالية 508.425النيل الأزرق 1.580.000نهرالنيل 314.000النيل الابيض 1.340.500كسلا 5.602.000سنار 4.860.000

الجدير بالذكر دخل الأطباء في لإضراب، بعدد من المستشفيات الحكومية بلغ عددها الـ 32 مستشفى بالعاصمة والأقاليم في الرابع والعشرون من ديسمبر 2018 واستمر حتى الثامن عشر من يوليو 2019، تضامنا مع موجة الاحتجاجات التي بدأت في مدينة الدمازين بولاية النيل الازرق في الثالث عشر من ديسمبر، وبعدها شملت المدن السودانية لتؤدي الي الاطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.