بورتسودان – السودان الآن – محمد عثمان
دفعت لجنة أمن ولاية البحر الأحمر بقوات عسكرية وأمنية إلى منطقة “الرتج” التابعة لمحلية حلايب، في خطوة عاجلة لاحتواء التوترات المتصاعدة بين قبيلتي البشارين والرشايدة، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات قبلية بالمنطقة الحدودية.
وقالت لجنة الأمن، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوالي ولاية البحر الأحمر، إنها وجهت بنشر القوات النظامية في المنطقة لإزالة المخالفات وحسم التفلتات الأمنية، إلى جانب القبض على المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وذلك في إطار بسط هيبة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار.
وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماع طارئ ناقش التطورات الأمنية بمنطقة “الرتج”، التي تشهد حالة من التوتر على خلفية خلافات مرتبطة بالحدود الإدارية والوجود السكاني في المنطقة.
وبحسب متابعات “السودان الآن”، يتمسك أبناء قبيلة البشارين بأن منطقة “الرتج” تقع تاريخياً ضمن حدودهم الإدارية وأراضيهم التقليدية، معبرين عن رفضهم لأي تغييرات ديموغرافية يرون أنها تفرض واقعاً جديداً على المنطقة.
وفي المقابل، تشير روايات من أبناء الرشايدة إلى أن استقرارهم بالمنطقة يعود إلى سنوات سابقة، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مركز حيوي للمعدنين والمسافرين، خاصة بعد اندلاع الحرب في السودان.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا وكيل ناظر قبيلة الرشايدة إلى التهدئة وتغليب الحوار، مؤكداً عمق العلاقات الاجتماعية بين القبيلتين، وتمسك الرشايدة بالحلول السلمية لمعالجة الخلافات القائمة.
ومن المقرر أن يعقد ممثلون عن البشارين والرشايدة، يوم السبت 20 يونيو الجاري، اجتماعاً مشتركاً برعاية الإدارة الأهلية، لبحث سبل معالجة النزاع والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة التوترات القبلية في شرق السودان، في ظل انتشار السلاح وتزايد المخاوف من تحول الخلافات المحلية إلى مواجهات مسلحة إذا لم تتم معالجتها بصورة مبكرة.