الخرطوم _ صوت الهامش

جدّد المبعوث الأميركي للسودان دونالد بوث الدعم الأميركي لحكومة انتقالية بقيادة مدنية تنال تأييد الشعب السوداني، في زيارته إلى الخرطوم التي امتدت من يونيو 22-26.

وفشل المجلس العسكري الإنتقالي وقوي إعلان الحرية والتغيير التوصل لإتفاق بشأن نقل السُلطة لحكومة مدنية،لخلافات حول مجلس السيادة المقترح بتولي السلطة السيادية غضون الفترة الانتقالية، لتمسك المجلس العسكري بأغلبية نسب التمثيل في المجلس.

وأكد بوث على التزام الولايات المتحدة الراسخ بالعمل مع شعب السودان جنبًا إلى جنب مع الشركاء الدوليين لتحقيق هذه الغاية، مثنيًا على شعب السودان لمشاركته السلمية حتى الآن وشجعه على مواصلة الجهود لتشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية عبر المساعي الحميدة للاتحاد الإفريقي والوسطاء الإثيوبيين.

وفي اجتماعاته، حث المبعوث الأميركي المجلس العسكري الانتقالي على وقف الهجمات على المدنيين والسماح بالتجمع السلمي والاحتجاج ودعم إجراء تحقيق مستقل في الهجوم المروع الذي وقع في الثالث من يونيو على الاعتصام السلمي.

ودعا بوث في ببيان للسفارة الأمريكية بالخرطوم واطلعت عليه (صوت الهامش) إلى استعادة خدمة الإنترنت ونصح بعدم تشكيل حكومة أو تنظيم انتخابات من جانب واحد.

وكان العسكري الانتقالي قرر قطع الإنترنت في البلاد بعد ارتكابه هجوم الثالث من يونيو الذي راح ضحيته أكثر من مئة شخص. وهذه ليست المرة الأولى التي يُغلق فيها الإنترنت في السودان، لكنّ تزامن ذلك مع العنف المفرط بحق المواطنين أثار موجة غضبٍ عارمة عالمياً، في ظلّ محاولة السودانيين في الخارج والناشطين المختصين بالعالم الرقمي توثيق ما يحصل داخل البلاد، بالإضافة إلى دعوات للشركات بإعادة الإنترنت والوقوف مع الشعب.

وقالت مجموعة “نيتبلوكس” المتخصصة في مراقبة حجب الحكومات للإنترنت حول العالم إنّ هناك “انقطاعا شبه كامل” للشبكة في السودان، فيما أكّدت مجموعة “أكسس ناو” قيام الجيش بمصادرة وتدمير الهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية للمتظاهرين حتى لا يتمكن المواطنون من مشاركة الفظائع الموثقة مع العالم.

وأشارت “أكسس ناو” إلى أنّ أشكال الاتصال المتاحة في السودان هي الرسائل النصية القصيرة والمكالمات الهاتفية المحمولة والإنترنت الثابت لعدد قليل من المشغلين. ومع ذلك، فإن هذه الاتصالات غير آمنة، وفي حالة الإنترنت الثابت، فإنّ معدل التغطية منخفض للغاية.