الخرطوم – السودان الآن

أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الأحد، دعمه الثابت لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشدداً على أن الحوار والمصالحة الوطنية يمثلان الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم، فيما رحب بعودة الحكومة إلى العاصمة الخرطوم واستئناف عمل مؤسسات الدولة.

إعلان

جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وفداً من مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة السفير محمد خالد، مندوب الجزائر لدى الاتحاد الأفريقي والرئيس الدوري للمجلس لشهر أغسطس، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم.

وقال رئيس الوفد، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إن المباحثات كانت “مثمرة” وتناولت قضايا السلام والأمن والاستقرار في السودان، مشيداً بما وصفه باهتمام البرهان والتزامه بدعم جهود السلام والاستقرار.

وتأتي الزيارة في وقت كثف فيه الاتحاد الأفريقي تحركاته بشأن الأزمة السودانية، بالتوازي مع استمرار الحرب منذ أبريل 2023، ومساعٍ إقليمية ودولية لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية تنهي النزاع وتخفف من تداعياته الإنسانية.

وأوضح رئيس الوفد أن المجلس أعرب عن قلقه إزاء استمرار الحرب وما خلفته من خسائر بشرية، وتدمير للبنية التحتية، وتفاقم للأزمة الإنسانية، مؤكداً أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات السودانيين.

ورحب مجلس السلم والأمن بالخطوات المتعلقة بمبادرة السلام، وعودة الحكومة لمباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم، معتبراً أن ذلك يمثل خطوة مهمة لاستعادة عمل مؤسسات الدولة، وتقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز الثقة، ودعم مسار التحول الديمقراطي.

كما دعا الحكومة والقوى السياسية إلى تعزيز شمولية العملية الانتقالية، والعمل على بناء توافق وطني يقود إلى نظام دستوري وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأكد رئيس الوفد الدور المحوري للاتحاد الأفريقي في جهود السلام بالسودان، مشيداً بعمل الآلية الخماسية بقيادة الاتحاد الأفريقي، ومجدداً رفض المجلس لأي تدخلات خارجية في الشأن السوداني أو محاولات لإنشاء كيانات أو حكومات موازية تمس وحدة البلاد وسيادتها.

ورحب كذلك بإعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم، معرباً عن تطلع المجلس إلى تعزيز دور الاتحاد في دعم السودان، بما في ذلك تهيئة الظروف لعودة الخرطوم إلى ممارسة نشاطها داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي.