بروكسل _ صوت الهامش
أفادت مجموعة الأزمات الدولية أنّ قوات الأمن السودانية قمعت متظاهرين عزل في الخرطوم في الثالث من يونيو في مقر اعتصام القيادة العامة، مخلّفة عشرات القتلى والجرحى. الآن، أصبحت الميليشات التابعة للنظام تتجول في شوارع العاصمة وشوارع رئيسية أخرى بينما السكان يحتمون في المنازل مع حجب خدمة الانترنت عنهم .
بلغت خطورة الأزمة أقصاها منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في الحادي عشر من أبريل إلا أنّ سير الأحداث المقلق قابل للمعالجة. ففي السادس من أبريل اتخذ الاتحاد الإفريقي خطوة هامة بتعليق عضوية السودان إلى حين تشكيل سلطة مدنية. وقد شهدت المحادثات منذ ذلك الوقت فترات تقدم تبعها جمود.
ظهرت عدة علامات إيجابية فالطرفان اتفقا على مجلس سيادي لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تقود للانتخابات إلا أن رئاسة وتأليف المجلس بقيا محط خلاف، حسب مجموعة الأزمات الدولية. إلا أنّ بعض من في العسكري الانتقالي أعرب عن عدم رضى بالاتفاق كونه يؤدي إلى التنازل عن جزء كبير من السلطة.
أضافت المجلة أنّ المتظاهرين سيستمرون في العصيان المدني عوضاً عن التفاوض من أجل تشارك السلطة مع الحكام العسكريين المسؤولين عن أغلب القتل الجماعي، وطالبوا الزمرة العسكرية بالتنحي. حتى أنّ عدداً كبيراً من عناصر الشرطة يميل إلى المعارضة أكثر من ميله لـ حميدتي الذي يرونه كجنرال حرب يفتقر الشرعية للحكم.
يتواجد المكون الأقوى للمجلس العسكري خارج السودان أي في القاهرة والرياض وأبو ظبي .فالسعوديون والإماراتيون على معرفة واسعة ببرهان وحميدتي بسبب قيادتهما للحرب في اليمن وهم على ثقة بأنّ الجنرالين سيقودان البلاد من النظام العسكري إلى آخر.
وشددت المجموعة أنّ الانتقال السلمي في السودان إلى حوكمة شاملة في خطر لذلك على الأطراف الدولية الفاعلة التدخل. على سبيل المثال على مجلس السلم والأمن الإفريقي تعقيب تعليقه لعضوية السودان بالضغط على السلطات للتراجع عن قرار إجراء الانتخابات خلال تسعة أشهر. ويجدر بالرياض وأبو ظبي والولايات المتحدة الأميريكية أن تحث الجنرالات على الابتعاد عن القمع واستئناف المفاوضات.
ختاماً، يستحسن أن تتخذ الزمرة العسكرية بعض التدابير لتكسب ثقة المدنيين كإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أما الأصعب من ذلك كله فهو إقناع قوات الدعم السريع التي تمتلك سمعة سيئة لا يمكن تحسينها أن تعود إلى ثكناتها.