الدمازين – السودان الآن
أعلن محافظ محلية ود الماحي بإقليم النيل الأزرق، لقناة الجزيرة، مقتل 30 نازحاً جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع مركزاً لإيواء النازحين في المحلية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بالإقليم وتزايد المخاطر التي تواجه المدنيين الفارين من القتال.
ويأتي الهجوم المعلن عنه وسط موجة من التصعيد العسكري في النيل الأزرق، حيث شهدت مناطق عدة، بينها ود الماحي ومناطق قريبة من الحدود الإثيوبية، اشتباكات وهجمات متبادلة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
وتعرضت مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، في مطلع أكتوبر الجاري لهجمات بطائرات مسيّرة، قالت السلطات السودانية إن قوات الدعم السريع نفذتها، واستهدفت منزل حاكم الإقليم ومواقع مدنية، فيما لم تعلن السلطات آنذاك حصيلة نهائية للخسائر.
وامتد أثر التصعيد إلى حركة السكان؛ إذ أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح آلاف الأشخاص من قرى في محلية ود الماحي إلى محلية الروصيرص خلال الأيام الأولى من أكتوبر، بسبب تدهور الوضع الأمني. وأشارت المنظمة، في تحديث نشرته 7 أكتوبر، إلى نزوح نحو 6,800 شخص من قرى المحلية خلال أربعة أيام.
وكانت المعارك في الإقليم قد تجددت على محاور عدة خلال الأشهر الماضية، مع سعي الأطراف المتحاربة إلى تعزيز مواقعها في المناطق الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية وسد الروصيرص.
وأدى اتساع رقعة المواجهات إلى موجات نزوح متتالية، وسط احتياجات متزايدة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الطبية، ومخاوف من تعرّض المدنيين لمزيد من الهجمات.