السودان الآن – بلي سريف | 5 يناير 2026
تشهد مدرسة «بلي سريف» الابتدائية والمتوسطة أوضاعاً تعليمية مقلقة، في ظل ارتفاع كبير في أعداد التلاميذ مقابل نقص حاد في الفصول الدراسية، ما ألقى بظلاله السالبة على سير العملية التعليمية وجودة التحصيل الأكاديمي.
وأكد معلمون بالمدرسة أن الاكتظاظ داخل الفصول بات يمثل عائقاً حقيقياً أمام أداء رسالتهم التربوية، ويحد من قدرتهم على تطبيق أساليب التعليم الحديثة والتفاعل المباشر مع التلاميذ.
وقالت الأستاذة فاطمة بابكر، معلمة بالمدرسة، إن الكثافة العددية المرتفعة داخل الفصل الواحد تحول دون إيصال المعلومة بالشكل المطلوب، مشيرة إلى أن التكدس يخلق فجوة واضحة بين المعلم والطالب ويضعف فرص المتابعة الفردية.
من جانبه، أوضح الأستاذ عبد الله أبكر، معلم بالمدرسة، أن أي قصور قد يطرأ في شرح المنهج لا يعود إلى ضعف الكادر التعليمي، وإنما إلى الضغط الكبير الناتج عن أعداد التلاميذ، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يشكل خطراً تربوياً حقيقياً يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، أقرت إدارة المدرسة بصعوبة تطبيق استراتيجيات التعلم النشط في ظل ضيق المساحات الصفية وتكدس الطاولات، مؤكدة أن المعلمين يواجهون صعوبات حتى في التنقل داخل الفصول لمتابعة كراسات الطلاب أو تقييم أدائهم أثناء الحصص.
ويطالب معلمو وإدارة المدرسة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لمعالجة النقص في الفصول الدراسية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية ملائمة تحفظ حق الطلاب في التعليم الجيد، وتُمكّن المعلمين من أداء دورهم التربوي على الوجه الأكمل.
