أنقرة – السودان الآن

بحث مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، أمجد فريد، خلال لقائه في أنقرة نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية والمسؤول عن الشؤون الأفريقية بحزب العدالة والتنمية التركي، أمير ياسين، تطورات الأوضاع في السودان وعدداً من القضايا الإقليمية.

وقال أمجد فريد، في منشور عبر حسابه، إنه التقى المسؤول التركي بحضور سفير السودان لدى أنقرة نادر الطيب، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض مسار الحرب والجهود المبذولة لتحقيق السلام في السودان.

إعلان

وأكد فريد أن الطريق إلى السلام يبدأ بالحفاظ على مؤسسات الدولة وصونها باعتبارها الضامن لأمن المواطنين واستقرار البلاد، مشدداً على أن الانتقال نحو الديمقراطية يمثل التزاماً وطنياً ينبع من الإرادة الداخلية ولا يمكن فرضه من الخارج.

وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السودانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومن بينها استكمال تشكيل المحكمة الدستورية، معتبراً أنها خطوة لتعزيز سيادة حكم القانون وتهيئة الظروف لانتقال سياسي مستدام.

كما تطرق اللقاء، بحسب فريد، إلى التدخلات الخارجية في الأزمة السودانية، مؤكداً أن استقرار الدول وسيادتها يمثلان أساس أمن المنطقة ومستقبلها.

قال أمجد فريد إن لدى تركيا قدرة على نقل حقيقة الأوضاع في السودان إلى المجتمع الدولي، نظراً لما تتمتع به من علاقات متينة مع الدول الإسلامية وعضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأوضح فريد، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن الحرب الراهنة في البلاد لم تعد مجرد خلاف داخلي أو صراع بين طرفين، بل تحولت إلى حرب بالوكالة تشكل تهديداً مباشراً لسيادة السودان ووحدة أراضيه.

ودعا إلى تصنيف “قوات الدعم السريع” منظمة إرهابية على المستوى الدولي، متسماً إياها بارتكاب انتهاكات واسعة بدعم من أطراف إقليمية، ومؤكداً أن حل الأزمة الإنسانية يتطلب في المقام الأول محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وشدد مستشار رئيس مجلس السيادة على أن دعم مؤسسات الدولة واستعادة الأمن يشكلان الشرط الأساسي لعودة النازحين وبدء عملية الانتقال الديمقراطي، مشيراً إلى أن أي مبادرة دولية لحل الأزمة يجب أن تضمن مشاركة الأطراف السودانية وتلبي تطلعات الشعب.

وفي سياق تحركاته الدبلوماسية بأنقرة، التقى د. أمجد فريد برئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي، الجنرال خلوصي أكار. وشهد اللقاء تشبيه فريد للعدوان على السودان بمحاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا عام 2016؛ في خطوة عكست ذكاء الدبلوماسية السودانية في تقريب أبعاد الأزمة للنخبة والقيادة التركية، وتعزيز حضور الملف السوداني داخل دوائر القرار في أنقرة.