الأبيض – السودان الآن

استهدفت قوات الدعم السريع مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بطائرات مسيّرة منذ الثالثة من صباح الجمعة 9 أكتوبر 2026، في هجوم استمر حتى السادسة صباحاً، تخللته انفجارات عنيفة، وسط عدم وضوح حجم الخسائر البشرية والمادية.

وسمع سكان المدينة دوي انفجارات قوية خلال فترة الهجوم، دون تحديد المواقع التي تعرضت للاستهداف بدقة، أو توافر معلومات مؤكدة بشأن الأضرار الناجمة عنه حتى وقت إعداد الخبر.

ويأتي الهجوم في ظل تكثيف قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدن خاضعة لسيطرة الجيش، من بينها الأبيض وأم روابة في إقليم كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض، والدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، في تصعيد امتد إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

وتعرضت الأبيض خلال الأسابيع الماضية لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، طالت مواقع سكنية ومنشآت مدنية وخدمية، بينها هجوم استهدف سكناً للطلاب في جامعة كردفان مطلع أكتوبر، وأسفر، وفق شبكة أطباء السودان، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 47 آخرين. كما شهدت المدينة هجمات سابقة على أحياء سكنية ومواقع عسكرية وخدمية، وسط مخاوف من اتساع المخاطر التي تواجه المدنيين.

وامتدت الهجمات إلى أم روابة، حيث استهدفت طائرات مسيّرة في سبتمبر محكمة بالمدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابة آخرين.

كما تعرضت كوستي ومناطق في ولاية النيل الأبيض لهجمات استهدفت مواقع ومنشآت، بينها محطات وقود، فيما شهدت الدمازين خلال الأيام الأخيرة هجمات بطائرات مسيّرة طالت أحياء سكنية ومنازل مسؤولين بالإقليم، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وفق مصادر محلية وتقارير صحفية.

وتكتسب الأبيض أهمية استراتيجية باعتبارها مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية والإمداد في شمال كردفان، كما تمثل عقدة طرق تربط الإقليم بمناطق أخرى في البلاد.

وتزيد الهجمات المتكررة على المدينة والمنشآت المحيطة بها من المخاوف بشأن سلامة المدنيين واستمرار الخدمات الأساسية، في ظل الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

ولم يتسنى للسودان الآن التأكد عن الخسائر الناجمة عن هجوم فجر الجمعة.