الخرطوم – السودان الآن
أصدرت مفوضية العون الإنساني الاتحادية قراراً إدارياً قضى بعدم إعادة تسجيل هيئة علماء السودان كمنظمة طوعية خيرية تتبع للمفوضية، معتبرة أن النظام الأساسي للهيئة يتعارض مع أحكام قانون العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006.
وتُصنَّف هيئة علماء السودان على نطاق واسع كواحدة من المؤسسات الدينية الأقرب إلى التيار الإسلامي المرتبط بالحركة الإسلامية السودانية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير.
وبحسب القرار الإداري رقم (1) لسنة 2026، الصادر عن المسجل العام للمنظمات، فإن مراجعة النظام الأساسي للهيئة أظهرت “مخالفات” تتعلق بطبيعة الكيان وأهدافه واختصاصاته.
وأشار القرار إلى أن تسمية الكيان بـ“هيئة” تُخرجه – وفق المفوضية – من التعريف المعتمد للمنظمات الطوعية والخيرية والإنسانية، كما اعتبر أن بعض أهداف الهيئة وأنشطتها تندرج ضمن العمل الدعوي والديني، وهو ما رأت المفوضية أنه يقع ضمن اختصاص جهات أخرى معنية بالشؤون الدينية والأوقاف.
وأضاف القرار أن النظام الأساسي للهيئة يتضمن نصوصاً تتعلق بالدعوة وإقامة “المجتمع المسلم والدولة المسلمة”، الأمر الذي اعتبرته المفوضية متعارضاً مع المبادئ المنظمة للعمل الإنساني الواردة في القانون، خاصة ما يتعلق بعدم التمييز على أساس الدين أو الانتماء.
وقضى القرار بعدم إعادة تسجيل هيئة علماء السودان كمنظمة طوعية خيرية، مع توجيه الهيئة باللجوء إلى الجهات المختصة لتقنين وضعها، إلى جانب إخطار الجهات المعنية بالقرار.
وبرزت الهيئة خلال سنوات حكم الإنقاذ كجسم ديني مؤثر في القضايا العامة والتشريعية، وكانت تصدر بيانات ومواقف داعمة في كثير من الأحيان لسياسات الدولة ذات المرجعية الإسلامية آنذاك. كما ضمت شخصيات دينية محسوبة على التيار الإسلامي التقليدي والحركة الإسلامية السودانية.