الخرطوم _ صوت الهامش

أفادت وكالة أسوشيتيد برس نقلاً عن مسؤولين في الحكومة المدعومة من الامم المتحدة أنّ غارة جوية استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين في العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، مردية 40 شخصًا على الأقل ومخلفة العشرات من الجرحى

وتبعث الضربة الجوية المزيد من المخاوف بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي المتمثلة بالشراكة مع ميليشيات ليبية لمنع المهاجرين من عبور البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي غالبًا ما يتركهم تحت رحمة المتاجرين الوحشيين أو في مراكز الاعتقال القاسية بالقرب من الخطوط الأمامية.

وقد تزيد هذه الضربة الضغوط الغربية على الجنرال الليبي خليفة حفتر الذي شنت قواته هجومًا على طرابلس في أبريل. وألقت الحكومة – التي تتخذ من طرابلس مقرا لها – باللوم على جيشه الوطني في الغارة الجوية ودعت بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا إلى إنشاء لجنة تقصي حقائق للتحقيق.

وتابعت الوكالة أنّ المتحدث باسم قوات حفتر لم يرد على الفور على المكالمات الهاتفية والرسائل، أما وسائل الإعلام المحلية فذكرت أن الجيش الوطني الليبي شن غارات جوية على معسكر للميليشيات بالقرب من مركز الاعتقال.

كما وأسفرت الغارة الجوية التي استهدفت مركز الاحتجاز في حي تاجورة عن إصابة 35 مهاجرًا، حسب وزارة الداخلية في طرابلس. وأظهرت اللقطات التي توزع على الإنترنت – وقيل إنها من داخل مركز احتجاز المهاجرين – الدم والأجزاء الجسدية ممزوجة بالأنقاض وممتلكات المهاجرين.

وضربت الغارة الجوية ورشة تحتوي على أسلحة ومركبات  بالإضافة إلى حظيرة مجاورة حيث كان يوجد حوالي 150 مهاجر، معظمهم من السودانيين والمغاربة، وفقًا لما ذكره مهاجران تحدثا إلى وكالة أسوشيتيد برس شريطة عدم ذكر اسمهما خوفًا من الانتقام.

وأضافا أن ثلاثة أو أربعة نجوا بينما أصيب حوالي 20 والباقين قتلوا، مما يجعل الحصيلة النهائية للقتلى أعلى من الرقم المعلن بكثير.

بدورها، أدانت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا الغارة على مركز الاحتجاز الذي يضم ما مجموعه 616 مهاجرًا ولاجئًا، داعية لوضع حد فوري لجهود إعادة المهاجرين إلى ليبيا.

وللعلم فإنّه يوجد ما لا يقل عن 6000 مهاجر من إريتريا وإثيوبيا والصومال والسودان ودول أخرى معتقلين في مراكز الاحتجاز في ليبيا التي تديرها ميليشيات متهمة بالتعذيب وغيره من الانتهاكات.

وتم القبض على معظم المهاجرين أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا من قبل خفر السواحل الليبيين المدربين على يد الاتحاد الأوروبي.