كاودا – السودان الآن

تشهد مناطق كاودا وهيبان بجبال النوبة تطورات ميدانية وإنسانية خطيرة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستمرار القصف المدفعي في عدد من المناطق، وما يرافق ذلك من أوضاع أمنية متوترة.

وأفاد الناشط في قضايا جبال النوبة، كوة برجيل، بمقتل القس الكاثوليكي المسؤول عن الكنيسة في كودا، يوحنا الأمين كومكومي، إلى جانب مسؤول المخازن بالكنيسة “يوحنا” والخفير “جون لمة”، إثر هجوم قال إنه نفذته قوات تتبع لرئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، عزت كوكو أنجلو.

إعلان

وأوضح برجيل أن الضحايا جرى إمهالهم 24 ساعة لمغادرة المنطقة قبل أن يتعرضوا للهجوم، وفقاً لروايته.

ودعا الناشط المكونات المحلية إلى عدم الانجرار خلف أوامر تستهدف المدنيين أو المشاركة في عمليات نهب وحرق القرى، محذراً من أن المتورطين “سيواجهون العدالة”، على حد قوله.

وأضاف أن ما جرى يأتي ضمن تصعيد عسكري متواصل في جبال النوبة، وسط اتهامات متبادلة بشأن الانتهاكات الميدانية.

منذ مارس الماضي، شهدت مناطق بجبال النوبة اشتباكات داخلية عنيفة داخل الحركة الشعبية، ما أدى إلى نزوح مئات المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من القرى والمناطق المتأثرة.

وتتهم الحركة الشعبية بعض أبناء منطقة الأطورو بالتمرد على خلفية خلافات تتعلق بملكية الأراضي وترسيم الحدود الإدارية.

في المقابل، يقول أبناء الأطورو إن قيادات في الحركة الشعبية تحاول فرض السيطرة على أراضيهم بالقوة، مع اتهامات باستغلال بعض المناطق لأغراض تتعلق بالتنقيب عن الذهب.

وتشير الحركة الشعبية إلى أنها عقدت مؤتمراً خاصاً بترسيم الحدود الإدارية وقضايا الأراضي، ووقع عليه ممثلون عن عدد من مكونات جبال النوبة، بينما رفض ممثلو الأطورو التوقيع عليه.