الخرطوم – السودان الآن
كشفت لجنة المعلمين السودانيين عن تعرض المعلمين والمعلمات لانتهاكات جسيمة منذ اندلاع الحرب، موثقة مقتل (41) معلماً ومعلمة، إلى جانب (116) انتهاكاً متنوعاً، وذلك في بيان بمناسبة يوم العمال.
وأوضحت اللجنة أن (5) معلمين قُتلوا على يد القوات المسلحة، و(11) على يد قوات الدعم السريع، فيما لقي (25) آخرون مصرعهم نتيجة الاشتباكات، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تمثل الحالات الموثقة فقط.
وفيما يتعلق بالاعتقال والإخفاء القسري، أفادت اللجنة بتوثيق (26) حالة، بواقع (13) من قبل القوات المسلحة و(13) من قبل الدعم السريع، إلى جانب (49) حالة فصل تعسفي نُسبت إلى الحكومة.
وأكد البيان أن هذه الإحصاءات لا تعكس الحجم الكامل للانتهاكات، في ظل صعوبات الوصول والتوثيق، مرجحاً أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من ذلك.
كما أشارت اللجنة إلى أن قطع المرتبات طال المعلمين “بلا استثناء”، وتسبب في أوضاع معيشية قاسية، لافتة إلى وجود متأخرات مالية لدى الحكومة تشمل مرتبات تصل في بعض الولايات إلى (14) شهراً، إضافة إلى العلاوات والبدلات.
وطالبت اللجنة بوقف فوري لكافة الانتهاكات، وتوفير الحماية للمعلمين باعتبارهم مدنيين، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين، داعية المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل لضمان عدم الإفلات من العقاب.
تأتي هذه التطورات في ظلاستمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى تدهور واسع في قطاع التعليم، مع إغلاق آلاف المدارس وتعطل العملية التعليمية في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من المعلمين والطلاب.
ويواجه العاملون في القطاع التعليمي أوضاعاً معيشية متدهورة نتيجة توقف الرواتب وتراجع الدعم الحكومي، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات طويلة الأمد على مستقبل التعليم في البلاد.