الخرطوم – السودان الآن
قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن تنفيذ اتفاق جوبا للسلام لم يتجاوز 5% منذ توقيعه، متهماً المطالبين بتعديل الاتفاق بدوافع “عنصرية”، ومؤكداً أن الحرب الجارية عطلت استكمال ملف دمج قوات الحركات المسلحة في الجيش السوداني.
وأضاف مناوي، في مقابلة مع قناة “العربية”، أن الحركات المتحالفة مع القوات المسلحة لا تسعى للاحتفاظ بالسلاح، مشيراً إلى أن اندلاع الحرب حال دون تنفيذ الترتيبات الأمنية واستكمال عملية دمج القوات المنصوص عليها في اتفاق السلام.
ووصف مناوي الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع بأنها “أمر طبيعي”، معتبراً أنها تعود إلى طبيعة تكوينها باعتبارها “تنظيماً عائلياً”.
وأكد حاكم إقليم دارفور أن القوات المتحالفة مع الجيش عازمة على “تحرير ما تبقى من إقليم دارفور”، في إشارة إلى المناطق التي لا تزال خارج سيطرة القوات المسلحة وحلفائها.
وُقِّع اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020 بين الحكومة السودانية الانتقالية وعدد من الحركات المسلحة، بهدف إنهاء النزاعات في دارفور والمنطقتين وشرق السودان، ونص على ترتيبات أمنية تشمل دمج قوات الحركات المسلحة في الجيش، وتقاسم السلطة والثروة، وعودة النازحين واللاجئين، وتحقيق العدالة الانتقالية.
ورغم مرور عدة سنوات على توقيعه، لا تزال أجزاء رئيسية من الاتفاق، خاصة ملف الترتيبات الأمنية ودمج القوات، تواجه تعثراً في التنفيذ، فيما زادت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من تعقيد تنفيذ بنوده، وسط تباين سياسي بشأن مستقبل الاتفاق والدعوات إلى مراجعته أو تعديله.