الخرطوم – السودان الآن

اتهم حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، دولاً وجهات سياسية بالتآمر لعرقلة مشاركة رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً رفض أي محاولات لحرمان السودانيين من أسلحة الدفاع عن أنفسهم.

وقال مناوي، خلال مخاطبته حشوداً من المواطنين والمسؤولين الذين استقبلوه بمطار الخرطوم عقب عودته من نيويورك، إن الولايات المتحدة لم تقف ضد السودان، لكنه اتهم أفراداً بحجب الحقائق عن الإدارة الأمريكية.

وأضاف: «أمريكا لم تقف ضدنا ولن نقف ضد أمريكا، ولكن بعض الأفراد الذين يحجبون الحقائق عن الإدارة الأمريكية، نحن ضدهم».

واتهم مناوي بعض الدول بلعب ما وصفها بـ«أدوار قذرة» عبر دبلوماسيتها، إلى جانب تنظيمات سياسية وأفراد قال إنهم يُقدَّمون باعتبارهم ممثلين للقوى المدنية، دون أن يسمي دولاً أو أشخاصاً بعينهم.

وكان البرهان يعتزم إلقاء كلمة السودان أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن وزير الخارجية، محيي الدين سالم، ألقاها بدلاً منه. وقال سالم في الكلمة إن الولايات المتحدة، بوصفها الدولة المضيفة، لم تصدر تأشيرة الدخول اللازمة للبرهان، رغم مساعي الأمانة العامة ودعوة الأمين العام إلى إصدارها.

وطلب السودان توثيق الواقعة رسمياً والنظر فيها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة بتنفيذ اتفاق المقر، داعياً الأمين العام والجمعية العامة ولجنة العلاقات مع الدولة المضيفة إلى اتخاذ تدابير لصون الاتفاق.

واعتبر مناوي أن عرقلة مشاركة البرهان ستكون لها «تداعيات كثيرة جداً»، قائلاً إن الاستقبال الذي حظي به عند عودته لم يكن لشخصه، وإنما للسودان.

وهاجم جهات تُوصَف بالقوى المدنية، قائلاً إن السودان يضم نحو خمسين مليون مدني، بينما يُقدَّم أفراد قال إن عددهم لا يتجاوز الأربعين باعتبارهم ممثلين للمدنيين، ووصفهم بـ«العملاء».

وأشاد بتجمع السودانيين في واشنطن وأمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن، قائلاً إنهم اصطفوا لإسماع كلمتهم رغم ما وصفه بمنع التعبير عنها داخل المنابر الدولية.

وفي حديثه عن التسليح، رفض مناوي منع السودانيين من امتلاك وسائل الدفاع عن أنفسهم، مقارناً ذلك بامتلاك دول أخرى أسلحة نووية وسيبرانية وجرثومية وبيولوجية.

وقال إن حرمانهم من أسلحة مثل الكلاشينكوف والبازوكا أمر غير مقبول، معتبراً أن ذلك يعني تسليم أرواحهم وأرضهم للآخرين، وهو ما أكد رفضه.

وكان وزير الخارجية قد تناول ملف التسليح والدعم الخارجي للدعم السريع في كلمة السودان، قائلاً إن تحقيق سلام دائم يتطلب وقف تدفقات الأسلحة والذخائر والمرتزقة، وتفكيك ما وصفها بـ«المليشيا الإرهابية» ونزع سلاحها، وحصر السلاح في يد الدولة.

واتهم سالم رعاة إقليميين وبعض دول الجوار بتسهيل مرور الأسلحة والمقاتلين، وفتح جبهات هجمات من أراضيها وإقامة مستشفيات لعلاج جرحى الدعم السريع، دون تسمية تلك الدول في هذه الاتهامات.

كما انتقد محاولات توسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل السودان بأكمله، معتبراً أنها تستهدف القوات المسلحة وتخدم الدعم السريع. ورفض ما وصفه بالمساواة بين الجيش وقوة خارجة على سلطة الدولة.

وفي الجانب السياسي، أعلن سالم انفتاح السودان على جهود إنهاء الحرب، مع رفض فرض حلول أو إملاءات خارجية، ودعا إلى حوار سوداني يستند إلى الملكية الوطنية وتنفيذ إعلان جدة لحماية المدنيين وتيسير المساعدات الإنسانية.

وتدور الحرب بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، فيما يظل وقف الإمدادات العسكرية الخارجية وترتيبات وقف القتال ومستقبل القوات المتحاربة من أبرز قضايا الخلاف في جهود التسوية.

وأكد مناوي في ختام كلمته اعتقاده بوجود تأييد دولي واسع لموقفهم.