الخرطوم – كشف تنبيه إنساني عن وصول نحو 27 ألف نازح إلى منطقة عين سيرو غربي كتم بولاية شمال دارفور منذ أغسطس 2026، جراء القتال بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة، بالتزامن مع جفاف شديد ونقص حاد في المأوى والمياه والغذاء والخدمات الأساسية.
وبحسب التنبيه الذي رفعته منظمة «تريانغل جينيراسيون هيومانيتر» ضمن برنامج الاستجابة الطارئة «FaSER»، بلغت تقديرات الوافدين الجدد 5,363 أسرة، تضم 26,915 شخصاً، توزعوا على قرى متفرقة في المنطقة.
واستندت المعلومات إلى السلطات المحلية ومنظمة «رؤى للتغيير» المحلية. وأكد التقرير أن الأرقام لم تخضع لتحقق مستقل، بسبب غياب منظمات دولية على الأرض، وأن الحجم الدقيق للأزمة لا يزال غير واضح ويحتاج إلى تقييم سريع للاحتياجات.
وقال التنبيه إن الأسر الوافدة حديثاً انضمت إلى نحو 25 ألف أسرة سبق أن نزحت من الفاشر منذ أكتوبر 2025، وفق التقديرات المحلية الواردة فيه، ما يزيد الضغط على الموارد والخدمات في مناطق الاستقبال.
وتأتي موجات النزوح في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، التي عطلت سبل العيش والخدمات في دارفور، وأجبرت أسراً على الانتقال أكثر من مرة بحثاً عن الأمان.
ووصف التقرير الاحتياجات في عين سيرو بأنها حرجة وشديدة، وتشمل المأوى والمستلزمات المنزلية والمياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة والغذاء والتعليم، إلى جانب احتياجات في الصحة والحماية وإدارة مواقع النزوح.
وفي منطقة فرنق، أشار التنبيه إلى وجود أكثر من سبعة آلاف وافد جديد يواجهون نقصاً حاداً في قطاعات متعددة. وفي دور، تعاني الأسر من آثار النزوح المتكرر بعد فرارها من مناطق بينها بئر مزة وأنكا.
أما في دليبة، فقال التقرير إن الاستجابة تعتمد على منظمة محلية واحدة تقدم المساعدات، وسط غياب تدخلات إنسانية منظمة وتقييمات للاحتياجات، بما يحد من معرفة حجم النقص وسبل معالجته.
ويتزامن هذا الضغط مع تحذيرات أوسع من تدهور الأمن الغذائي في شمال دارفور. فقد أشار تنبيه للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، صدر في 12 أكتوبر، إلى أن الحرب والجفاف يفاقمان خطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، ويضعفان الإنتاج الزراعي وقدرة السكان على شراء الغذاء.
وأظهر ذلك التنبيه ضعف النمو النباتي في 64% من الأراضي المزروعة بشمال دارفور، مع انخفاض مخزونات الغذاء وارتفاع الأسعار، ما يزيد صعوبة استيعاب موجات نزوح جديدة.
ودعا تنبيه عين سيرو إلى إجراء تقييم سريع لجمع معلومات إضافية والتحقق من الأعداد وتحديد الاحتياجات. وأوضح أن المعلومات أولية وقد تتغير سريعاً، بما يستدعي متابعة المستجدات مع الشركاء الإنسانيين والجهات المحلية.