ان مباحثات وزير الخارجية السوداني الايام الماضية مع “نائب” وزير الخارجية الأمريكي، كخطوة جديدة نحو رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وضعت حسب بيان الخارجية الأمريكية وتقارير صحفية قضايا حقوق الإنسان وحرية التعبير والأديان في المقدمة مع شرط تحقيق السلام الداخلى فيما عرف الان بخطة 5 +1 أو الخطوات الست، التى إذا نفذها السودان سيرفع من القائمة. لكن إدارة ترمب لا تضع اى أهمية لحقوق الإنسان في العالم، خاصة وأنها انسحبت مؤخرا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رفضا لإدانة مجازر إسرائيل ضد الفلسطينيين. اذن من يعول على الإدارة الأمريكية الحالية في الضغط على تحسين حقوق الإنسان في السودان هو واهم. لذلك فإن شروط الحكومة الأمريكية سيكون من السهل على النظام تطبيقها خاصة وان تعثر عملية السلام الداخلى يرمى النظام مسؤوليتها على الأطراف الأخرى. وعليه فإنه للأسف من المتوقع أن يرفع اسم السودان قريبا من قائمة الإرهاب، خاصة مع بدء تحرك استثمارات مشاركة بين أثرياء المؤتمر الوطني وشركات أمريكية، حيث أن هذا التقييم السلبى لازال يعيق بعض العمليات التجارية وحرية الحركة والتعامل بين الشركات. وبهذا يستعد النظام الان لأكبر عملية سمسرة في تاريخه، حيث سيدخل السودان وأرضه ضمن قائمة الاستثمارات الأمريكية، مما سيزيد من معاناة الفقراء وبنفس القدر فى زيادة غنى الأغنياء والفاسدين، وبهذا تكتمل آخر حلقة من مشروع الكيزان لبيع السودان وموارده بابخس الأثمان دون وضع حقوق الشعب فى الحسبان وكأنهم يحكمون أرضا بلا بشر .
عثمان نواي