نيويورك _ صوت الهامش
كتبت صحيفة نيويوك تايمز أنّ حميدتي الذي كان يوماً تاجر جمال نال وجاهته بتوليه قيادة الجنجويد وهي ميليشيا متهمة بارتكاب فظائع الإبادة في دافور في الألفية الثانية. وقد وجّه قواته الآن إلى الخرطوم بدعم بالسلاح والنصيحة والمال من السعودية والإمارات.
وجذبت السودان أنظار العالم قبل أشهر خلت عندما حاصر آلاف المتظاهرين العاصمة بعدما ضاق بهم ذرعاً الوضع الاقتصادي وحكم البشير لهم لفترة 30 عاماً. خضع الجنرالات المحيطين بالبشير لضغوض المتظاهرين وأجبروه على التنحي ثم تولووا أمر البلاد ووعدوا بالتغيير.
وأضافت الصحفية في تقرير لها أنّ الجنرالات في حقيقة الأمر تجاهلوا مطالب المتظاهرين بانتقال سلس للسلطة إلى حكومة مدنية قبل أن تبدأ حملة القمع ضدهم.
وراهن المتظاهرون بدورهم على انتزاع السلطة من المجلس العسكري من خلال إضراب عام شل الخرطوم ومدن أخرى. ورفع المعتصمون المتاريس وخلت الشوارع وأغلقت المحال. أمام المتظاهرين الكثير ليستعيدوه والأهم أرض الأحلام موقع التظاهرعند المقر العسكري في الخرطوم.
وتابعت نيويورك تايمز أنّ قوات الدعم السريع السيئة السمعة والمسؤولة عن هدر الدماء نهار الإثنين تمسك بزمام الأمور في المدينة. ويعتبر حميدتي الرجل الأقوى في المدينة وهو قائد قوات الدعم السريع مع العلم أنّ السلطة العسكرية يتولى قيادتها رسمياً الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وختمت الصحيفة تقريرها بأنّ مركبات مصفحة مصنعة في الإمارات تجوب شوارع الخرطوم وقد تعهدت السعودية والإمارات تأمين مساعدة بقيمة ثلاثة مليار دولار أميركي للنهوض بالاقتصاد السوداني.
وقد التقى حميدتي في الرياض ولي العهد محمد بن سلمان في الشهر الماضي ، وكانت قد حطت طائرات شحن سعودية وإماراتية في الخرطوم في الأسابيع الماضية وعلى متنها على ما يبدو معدات عسكرية.