نيويورك / السودان الآن – 18 ديسمبر 2025
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين ومحللين غربيين تحدثوا عن تصعيد في دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع في السودان، رغم نفي أبوظبي المتكرر تقديم أي مساعدة للمجموعة.
وأضاف التقرير أن هذا الدعم المزعوم يأتي في وقت تكثف فيه الإمارات تحركاتها الدبلوماسية لتقديم نفسها كوسيط سلام في السودان، عبر لقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأمميين.
وبحسب الصحيفة، فإن هؤلاء المسؤولين أنفسهم سبق أن أدانوا علنًا الانتهاكات الواسعة المنسوبة لقوات الدعم السريع خلال الحرب الدائرة في السودان.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد غير مسبوق في العنف، لا سيما في إقليم دارفور، حيث قالت الأمم المتحدة إن أكثر من ألف مدني قُتلوا في هجوم شنته قوات الدعم السريع في أبريل الماضي على مخيم زمزم للنازحين.
وذكرت الأمم المتحدة أن الهجوم شمل إعدامات ميدانية، وإحراق مساكن، وارتكاب أعمال عنف جنسي، معتبرة أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأشار التقرير إلى أن مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل حلّل صور أقمار صناعية أظهرت ما وصفه بمحاولات منظمة لإخفاء أدلة على عمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر.
وأضافت الصحيفة أن هذه المحاولات شملت دفن الجثث، وحرقها، ونقل رفات بشرية من مواقع القتل، في سياق ما وصفته بتحركات لإخفاء حجم الجرائم.
وبحسب التقرير، واصلت قوات الدعم السريع خلال الأشهر الأخيرة تحقيق مكاسب عسكرية، خاصة في إقليم كردفان، حيث سيطرت على مواقع استراتيجية، من بينها منشآت نفطية.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين غربيين ومحللين عسكريين قولهم إن طائرات مسيّرة متطورة، يُعتقد أنها صينية الصنع، لعبت دورًا مهمًا في هذه التطورات الميدانية.
وفي السياق نفسه، فرضت الولايات المتحدة مؤخرًا عقوبات على شبكة من المرتزقة الكولومبيين الذين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، دون أن تشمل العقوبات شركات إماراتية يُشتبه في صلتها بهذه الشبكات.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تتزامن مع تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، حيث أعلنت المجاعة في مناطق عدة من السودان، بينما يواجه أكثر من 21 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن استمرار الحرب، في ظل تضارب الأدوار الإقليمية وضعف المساءلة الدولية، يسهم في إطالة أمد الصراع وتعميق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
