الخرطوم – السودان الآن
أكد مستشار وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أحرزا تقدماً دبلوماسياً مهماً نحو التوصل إلى حل سلمي ودائم للنزاع في السودان، مشيراً إلى استمرار الجهود الدولية لدعم العملية السياسية وإنهاء الحرب.
وقال بولس، في تصريحات لقناة “المشهد” أعادت السفارة الأمريكية في الخرطوم نشرها، إن هذا التقدم يشمل إعلان مبادئ برلين الصادر في أبريل الماضي، والذي حظي بتأييد 22 دولة ومنظمة دولية، في إطار مساعٍ دولية لتنسيق المواقف بشأن الأزمة السودانية.
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية المرتبطة بالاجتماعات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بدعوة من الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بهدف دفع الأطراف السودانية نحو حوار سياسي شامل.
وأوضح بولس أن واشنطن تعمل مع شركائها الدوليين للبناء على مخرجات مؤتمر برلين وتطوير بيان جماعي بشأن المسار السياسي المستقبلي في السودان، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للجهود التي تبذلها الآلية الخماسية لإجراء عملية حوار سودانية شاملة وجامعة.
وكان مؤتمر برلين بشأن السودان، الذي انعقد في أبريل الماضي بمشاركة دول ومنظمات إقليمية ودولية، قد دعا إلى تعزيز الجهود الرامية لوقف الحرب، وتوسيع الاستجابة الإنسانية، ودعم وحدة السودان وسيادته، إلى جانب تشجيع الأطراف السودانية على الانخراط في عملية سياسية تقودها قوى مدنية.
وأضاف بولس أن الولايات المتحدة تدعم وضع مسار سياسي يقود إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية، معتبراً أن الحوار السوداني الشامل يمثل أحد المفاتيح الأساسية لمعالجة الأزمة الحالية والوصول إلى تسوية مستدامة.
وتأتي هذه التصريحات بينما تشهد الساحة السياسية السودانية نقاشات متباينة بشأن طبيعة العملية السياسية المرتقبة وآليات إدارتها، في ظل انقسام مواقف بعض القوى السياسية حول اجتماعات أديس أبابا ودور الآلية الخماسية في تيسير الحوار بين الأطراف السودانية.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، كثفت الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون والدوليون جهود الوساطة والدفع نحو تسوية سياسية، بينما تصف الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم، مع نزوح ولجوء ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها.
وأكد بولس أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، مشدداً على أهمية التوصل إلى عملية سياسية شاملة تستجيب لتطلعات السودانيين وتؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.