واشنطن – السودان الآن
أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الرئيس الأمريكي يولي اهتماماً خاصاً لمعالجة الأزمة السودانية، في وقت بحثت فيه الولايات المتحدة وفرنسا تنسيق المواقف بشأن السودان وعدد من الملفات الإقليمية في أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال المستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، عقب لقائه مدير إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية رومان رونيان، إن الجانبين ناقشا التعاون المشترك خلال مؤتمر برلين بشأن السودان، إضافة إلى البيان المشترك للمبادئ الذي أيدته الولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب 20 دولة ومنظمة.
وأضاف بولس أن الرئيس الأمريكي يضع أولوية خاصة لمعالجة الأزمة السودانية، التي وصفها بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، في ظل استمرار الحرب وتفاقم أوضاع النزوح والمجاعة والانهيار الخدمي في عدة مناطق بالسودان.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية للدفع نحو مسار سياسي يوقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي خلفت آلاف القتلى وملايين النازحين داخل السودان وخارجه.
كما تناولت المباحثات الأمريكية الفرنسية ملفات إقليمية أخرى، بينها ليبيا والصحراء الغربية، حيث شدد الجانبان على دعم المسارات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وتسوية النزاعات عبر الحلول السلمية.
وخلال الأشهر الماضية، كثفت واشنطن وباريس اتصالاتهما بشأن السودان، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المسار الدولي الخاص بالسودان حالة من الجمود، خاصة بعد تراجع زخم اجتماعات “الرباعية” المعنية بالأزمة السودانية، وسط تحفظات متكررة من الحكومة السودانية على بعض المبادرات الدولية، واتهامات لعدد من الأطراف الخارجية بالانحياز أو تجاهل ما تصفه الخرطوم بـ”الدعم الخارجي” لقوات الدعم السريع.

اترك تعليقاً