واشنطن _ صوت الهامش

أفادت مجلة فورين بوليسي أن وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الامريكية كلفت بوضع استراتيجية  لفرض عقوبات علي المجلس العسكري الانتقالي في السودان وتهدف جزئياً إلى استهداف قوات الدعم السريع وقائدها الجنرال محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي ، بسبب مذبحة المتظاهرين .

وقالت المجلة في تقرير أن الولايات المتحدة أوقفت خططها لفرض عقوبات على قوات الأمن السودانية ، وذلك لإعطاء فرصة للمفاوضات بين القادة العسكريين والمدنيين، حسبما صرح مسؤولون حاليون وسابقون للولايات المتحدة لموقع فورين بوليسي.

وأشار التقرير أن في منتصف يونيو، عقد مجلس الأمن القومى الامريكي سلسلة من الاجتماعات لمناقشة الرد على القمع العنيف للنشطاء المؤيدين للديمقراطية من قبل قوات الأمن السودانية ، وفقا لما ذكره المسؤولون.

وشنت قوات الدعم السريع السودانية في 3 يونيو هجمات ضد مواقع الاحتجاجات والمستشفيات في الخرطوم مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.

وخفف العنف من الآمال في تحول غير دموي إلى حكومة بقيادة مدنية بعد الإطاحة بالحاكم السوداني عمر البشير في انقلاب في أبريل.

وتوضح المداولات الداخلية أن الحبل الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة وهي تحاول رعاية انتقال السودان إلى الديمقراطية بعد 30 عامًا تحت الحكم الاستبدادي.

ووفقا للتقرير فإن المسؤولون الأمريكيون والخبراء ممزقون بشأن خيارات السياسة.

ولفت أن البعض يعتقد أن واشنطن بحاجة إلى معاقبة الشخصيات العسكرية السودانية بسبب أعمال العنف الواسعة النطاق – بما في ذلك مزاعم القتل والاغتصاب والتعذيب في أحداث العنف التي وقعت في 3 يونيو – لإظهار أن مثل هذه الجرائم لن تمر دون عقاب من قبل المجتمع الدولي.

ويخشى آخرون من أن هذه الخطوة يمكن أن تضر أكثر مما تنفع على المدى الطويل عن طريق إحباط اتفاق تقاسم السلطة الهش وإغراق البلاد في مزيد من الفوضى.

وعبّر تيبور ناجي ، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية عن قلقه إزاء عدم استقرار السودان. وقال في مؤتمر صحفي الشهر الماضي “هناك بعض السيناريوهات المحتملة التي ستكون بصراحة سلبية للغاية”.

وأضاف “يمكن أن ينتهي بنا المطاف بنوع الفوضى السائدة في ليبيا أو الصومال ، وآخر ما تريده مصر هو ليبيا أخرى على حدودها الجنوبية”.

وقال مسؤول للمجلة أن المبعوث الخاص لوزارة الخارجية  للسودان دونالد بوث ، كان أحد أبرز المدافعي عن وقف العقوبات من المضي قدماً، خشية أن يعرقلوا محادثات السلام عن مسارها.

‎لكن متحدث باسم وزارة الخارجية وصف هذه الادعاءات بأنها “كاذبة”.