الخرطوم ــ صوت الهامش

قالت وزارة المالية السودانية، إن علاج المشكلات المستفحلة في الاقتصاد السوداني، سيكون صعباً للغاية خاصة في المرحلة الأولى، موضحة أن السلطات تبدأ في تطبيق برنامج استثنائي لحل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة.

وأعلنت الوزارة ، عن برنامج مشترك بين السودان وصندوق النقد الدولي، سيفتح الابواب أمام التمويل والاستثمار الدوليين في القطاعات الإنتاجية، والبنى التحتية، وخلق فرص العمل للمواطنين، وتعزيز جهود مكافحة الفساد والحكم الرشيد.

واوضحت ان البرنامج وسيمهد الطريق لتسوية متأخرات السودان لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وإعفاء الديون، من خلال مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون المعروفة بـ ”الهبيك“، وسيستغرق البرنامج عاما كاملا.

وأشارت الي ان البرنامج المتفق عليه، مدعوم بميزانية جديدة ستركز على زيادة الإنفاق على الخدمات العامة، واستعادة مهنية الخدمة المدنية، ورفع جودة المؤسسات الحكومية، والاستثمار في مشاريع بناء السلام، وخاصة في الولايات المهملة والمهمشة.

ونوه بيان صادر من وزارة المالية الي ان جهود الحكومة تنصب في مكافحة الفساد وزيادة الشفافية أساسية في برنامجها الإصلاحي، وتمرير قانون مكافحة الفساد وإنشاء لجنة دائمة وفعالة لمكافحة الفساد، وإصلاح البيئة للاستثمار والأعمال التجارية المحلية والدولية.

واوضح البيان ان الحكومة ستقوم، بإعداد ونشر قوائم حصر لجميع الشركات المملوكة للدولة، سيما التي تشرف عليها وزارة المالية، والوزارات الاخرى والأجهزة الأمنية والنظامية، في غضون 6 أشهر.

وكان صندوق النقد الدولي، قال الاسبوع المنصرم إن الاقتصاد السوداني يواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وصفها بالمروعة، مشيرا إلي تقلص الاقتصاد بنسبة 2.5 في المائة في عام 2019 ، ومن المتوقع أن ينكمش بنسبة 8 في المائة في عام 2020 حيث أن جائحة كوفيد 19، يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد.

ورغم سقوط النظام البائد، بثورة شعبية إلا أن الاقتصاد السوداني يعاني من تدهور ، وفشلت الحكومة وضع حد للإنحدار المتواصل للعملة الوطنية، ويعاني السودان منذ سنوات ، من أزمة إقتصادية طاحنة، بجانب ارتفاع التضخم .