الخرطوم – السودان الآن
اتهم مجتمع أطوور بجبال النوبة قيادات عسكرية في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في مناطق كاودا ودابي، شملت حرق القرى والمنازل ونهب الممتلكات وتشريد السكان، مطالبًا بوقف العمليات العسكرية وفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المتورطين.
وقال المجتمع، في بيان صدر السبت واطلعت عليه «السودان الآن»، إن الأزمة التي بدأت بمحلية دابي في 12 مارس الماضي وامتدت لاحقًا إلى كاودا والمناطق المجاورة، تسببت في “كارثة إنسانية وأمنية غير مسبوقة”، وسط استمرار موجات النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.
واتهم البيان رئيس هيئة الأركان العامة للحركة الشعبية – شمال وبعض معاونيه باستخدام “قوة مفرطة وغير مبررة” ضد المدنيين، مشيرًا إلى حرق معالم تاريخية مرتبطة بإرث الحركة الشعبية، وتدمير منازل المدنيين، ونهب الممتلكات والماشية، واستخدام المدفعية والآليات العسكرية ضد السكان.
وأكد البيان أن آلاف المدنيين اضطروا إلى الفرار نحو الجبال والوديان في ظروف إنسانية قاسية، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى تعرض الأطفال وكبار السن للأمراض ولسعات الحشرات والثعابين، ووفاة عدد من النازحين بسبب الجوع والإرهاق وانعدام العلاج.
وأشار مجتمع أطوور إلى أن استمرار الصمت الرسمي وعدم صدور توضيحات شفافة بشأن الأحداث زاد من حالة الاحتقان والخوف داخل المنطقة، محذرًا من أن استهداف المدنيين على أساس الانتماء المجتمعي يهدد النسيج الاجتماعي والتعايش في جبال النوبة.
وفي الوقت نفسه، أشاد البيان بالدور التاريخي لرئيس الحركة الشعبية عبد العزيز آدم الحلو، لكنه دعا إلى تدخل عاجل وحاسم لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين واحتواء الأزمة المتفاقمة.
وطالب البيان بوقف العمليات العسكرية فورًا، وفتح ممرات إنسانية، وتوفير الحماية للنازحين، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، إلى جانب إعادة النازحين إلى مناطقهم بصورة آمنة، والحفاظ على وحدة المجتمعات المحلية.
كما ناشد البيان عبد العزيز الحلو إعادة تكليف حاكم الإقليم ورئيس لجنة الأمن القائد جقود مكوار مراد بمتابعة ملف الأزمة، معتبرًا أن تدخله أصبح “ضرورة إنسانية وأخلاقية” لوقف معاناة المدنيين في كاودا ودابي والمناطق المحيطة.
وتشهد مناطق كاودا ودابي بجنوب كردفان منذ أسابيع توترات أمنية وأحداث عنف متصاعدة أدت إلى نزوح أعداد من السكان، وسط تحذيرات محلية وحقوقية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين أطراف داخل الحركة الشعبية – شمال بشأن المسؤولية عن الأحداث والانتهاكات المرتبطة بها.