روما – السودان الآن

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيوإن السودان أصبح “إلى حد ما ساحة صراع بالوكالة بين عدة دول”، مشيراً إلى أن بعض الدول تدعم أطرافاً تقاتل في الحرب السودانية، بينما سمحت دول أخرى باستخدام أراضيها لشحن الأسلحة إلى داخل السودان.

وجاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي في روما عقب لقاءات أجراها في الفاتيكان، حيث تحدث عن تطورات عدد من الملفات الدولية، بينها السودان.

وقال روبيو إن واشنطن “منخرطة بشكل مكثف” عبر ما وصفه بمسار “اللجنة الرباعية”، مضيفاً أن السودان تحول إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي بسبب تدخلات ودعم خارجي لبعض الأطراف المتحاربة.

وأضاف: “هناك دول ليست منخرطة بشكل مباشر، لكنها سمحت باستخدام أراضيها كوسيلة لشحن الأسلحة”، دون أن يسمّي هذه الدول بشكل مباشر.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تركز حالياً على الدفع نحو “هدنة إنسانية” تسمح بإيصال المساعدات إلى المتضررين من الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهدنة الإنسانية “لا يجب أن تكون النتيجة النهائية”.

وأوضح أن واشنطن تسعى إلى إنشاء ممرات ومناطق آمنة لتوزيع المساعدات الإنسانية، واصفاً الوضع في السودان بأنه “واحد من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم”.

وأكد روبيو أن إنهاء الحرب يتطلب ضغطاً من الدول والأطراف التي تدعم القوى المتحاربة لدفعها نحو اتفاق سلام ينهي النزاع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتابع الملف السوداني “بصورة يومية” عبر مكتبها المعني بالشؤون الأفريقية، إضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص مسعد بولس.

كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية دعمت مؤخراً ما وصفه بـ“إعلان إيجابي” بشأن بيان مبادئ متعلق بالسودان، لكنه قال إن المطلوب الآن هو تحويل هذه المبادئ إلى خطوات عملية على الأرض.

وتأتي تصريحات روبيو في وقت تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة بشأن الدعم الخارجي لأطراف الحرب في السودان، وسط تقارير دولية وأممية تحدثت عن استخدام مسارات إقليمية لنقل السلاح والتمويل إلى القوى المتحاربة.

وتشهد الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تصعيداً إقليمياً متزايداً، مع مخاوف من امتداد تداعياتها إلى دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي.