الخرطوم : صوت الهامش
وقّع برنامج الغذاء العالمي ووزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة ترتيبات تمويلية متعددة السنوات، كفيلة بتمكين برنامج الغذاء العالمي من الاستمرار في دعم المشردين محليًا في إقليم دارفور المحروم من الوصول المنتظم للمساعدات الغذائية منذ سنوات عديدة.
وأكد برنامج الغذاء العالمي –في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش)- أن هذه الترتيبات المشتركة ستسهم كذلك في تقديم مساعدات غذائية للاجئين من جنوب السودان المقيمين في السودان.
ونقل البيان عن مسؤول التنمية الدولية للمملكة المتحدة في السودان، كريستوفر بيكروفت، القول إن “الكثيرين في السودان يعيشون يوما بيوم، مطرودين من ديارهم وغير قادرين على إعالة ذويهم .
مشيرًا الي ان هذا التمويل لن يقتصر على تقديم المساعدة الإنسانية الكفيلة بالإبقاء على قيد الحياة، وإنما سيساعد في تحمّل المعاناة جراء الصراع وتقلبات المناخ، كما سيسهم في تحسين الحياة الصحية والإنتاجية.”
وقال البيان إنه وبينما برنامج الغذاء العالمي مستمر في توفير مساعدات غذائية تُبقي على قيد الحياة في السودان، فإن مساهمة المملكة المتحدة ستسهم أيضا في تعزيز أنشطة برنامج الغذاء العالمي القادرة على الصمود لفترة أطول.
ونوه البيان عن أن أكثر من 1,7 مليون نسمة سيستفيدون من مساعدة المملكة المتحدة عبر البرامج المبتكرة أمثال “الغذاء مقابل السندات” الذي يقدم غذاء وسندات للناس كدافع لهم لكي يشاركوا في أنشطة بناء القدرات كتجميع المياه وتنمية البنية التحتية والحرف اليدوية.
ونبه البيان إلى أن مساهمة وزارة التنمية الدولية للمملكة المتحدة ستسهم كذلك في تمكين برنامج الغذاء العالمي من تعزيز قدراته لتوفير أموال نقدية أو سندات بحيث يتمكن الناس من شراء سلع غذائية ضرورية وغيرها من الأساسيات.
وأكد البيان أن توفير الأموال النقدية أو السندات يمنح الناس حرية اختيار ما يحتاجونه أكثر من غيره، كما أن من شأنه أن يساعد في زيادة تمويل الأعمال التجارية والأسواق.
إلى ذلك، ستسهم مساعدة المملكة المتحدة في تعزيز خدمة المساعدات الإنسانية الجوية بالأمم المتحدة، وهي خدمة تشتغل عبر برنامج الغذاء العالمي وهي تساعد في تمكين وصول المساعدات إلى مناطق نائية وصعبة الوصول في السودان المترامي الأطراف.
ونقل البيان عن ماثيو هولينغوورث، ممثل برنامج الغذاء العالمي ومدير مكتبه في السودان، القول إن “هذه الاتفاقية التاريخية ستمّكن برنامج الغذاء العالمي من تعزيز استخدام المساعدات بناء على السوق في السودان .
ولفت إن مساعدة العائلات بالأموال النقدية والسندات تمنحهم مزيدا من القدرة على التصرف في الإعانات التي يتلقونها بناء على احتياجاتهم، بينما مشاريع أمثال “الغذاء مقابل العمل” فتساعد المجتمعات على أن تصبح أكثر اعتمادا على النفس.”
ونوه البيان عن أن وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة تعتبر بمثابة مانح مهم لبرنامج الغذاء العالمي في السودان؛ إذ أسهمت الوزارة بـ 65,5 مليون جنيها استرليني منذ عام 2012، بينها 52 مليون تم استخدامها لتحويلات نقدية.
وبفضل التمويل الابتكاري من وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة، دشن برنامج الغذاء العالمي أول برامجه النقدية من أجل 75 ألف مشرد داخليا في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
واختتم البيان بالتأكيد على أن برنامج الغذاء العالمي ووزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة هما شريكان قديمان وسيستمران في العمل معا متعاونين لتحسين خدمة أولئك المحتاجين في السودان.