جوبا – السودان الآن

تصاعدت حالة الجدل داخل حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، عقب إعلان فصل العضو إبراهيم مهاجر عبدالعال آدم المعروف بـ(أرقولا) نهائياً من عضوية الحركة، إلى جانب استقالة عضو مكتب الحركة بالسويد آدم رمضان (جوي)، وسط اتهامات متصاعدة تتعلق بوجود معتقلين ومفقودين داخل معسكرات الحركة في جنوب السودان.

وأعلن المجلس التنفيذي لمكتب شرق أفريقيا بالحركة، في بيان صادر بتاريخ 8 يونيو 2026، فصل إبراهيم مهاجر لأسباب تنظيمية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن القرار.

إعلان

وعقب صدور قرار الفصل، نشر إبراهيم مهاجر خطاباً مطولاً هاجم فيه قيادة الحركة واتهمها بممارسة “الاعتقالات التعسفية” و”التصفيات الجسدية” بحق بعض الأعضاء داخل معسكرات الحركة، خاصة بمنطقة “جاوا” في جنوب السودان، مشيراً إلى وجود معتقلين ومفقودين قال إنهم محتجزون منذ سنوات دون محاكمات أو إجراءات قانونية واضحة.

وقال إبراهيم مهاجر في خطابه إن خلافه مع قيادة الحركة يعود إلى رفضه ما وصفه بـ”سياسة التنكيل والاعتقال العشوائي”، إضافة إلى انتقاده لما اعتبره تضييقاً على الأصوات المخالفة داخل التنظيم، مشيراً إلى أن قرار فصله جاء بسبب مواقفه المتعلقة بالمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين.

وفي تطور متصل، أعلن آدم رمضان (جوي)، عضو مكتب الحركة بالسويد، استقالته من الحركة في بيان مطول اتهم فيه قيادة التنظيم بالابتعاد عن المبادئ التي تأسست عليها، خاصة فيما يتعلق بقضايا العدالة وحقوق الإنسان.

وقال رمضان إن خلافه مع قيادة الحركة تفاقم بسبب رفضه لاستمرار احتجاز عدد من الأعضاء داخل معسكرات الحركة في منطقة جاوا بجنوب السودان دون محاكمات، كاشفاً عن نقاشات أجراها مع قيادات بالحركة بشأن أوضاع عدد من المعتقلين، بينهم مصطفى شريف، حافظ فمبال، سمير آدم يعقوب، وحامدوس، مؤكداً أنه لم يتلق – بحسب قوله – إجابات واضحة بشأن استمرار احتجازهم.

وتزامنت هذه التطورات مع مناشدات أطلقتها أسر بعض المعتقلين والمفقودين، من بينها مناشدة نشرتها مناسك شريف محمد، شقيقة القيادي بالحركة مصطفى شريف محمد، طالبت فيها قيادة الحركة بالكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين داخل معسكرات الحركة في جنوب السودان.

وقالت إن شقيقها ظل محتجزاً منذ عام 2020 بمنطقة جاوا دون توجيه تهم أو تقديمه لمحاكمة، مشيرة إلى أن عدداً من المحتجزين حاولوا الفرار من المعتقلات، وأن بعضهم أُعيد إلى السجون بينما قُتل آخرون، في حين لا يزال مصير آخرين مجهولاً، وفق ما ورد في المناشدة.

وأثارت قرارات الفصل والاستقالات ردود فعل واسعة وسط عضوية الحركة وناشطين مقربين منها، حيث تصاعدت الدعوات المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين أو تقديمهم إلى محاكمات عادلة، إلى جانب الكشف عن مصير المفقودين الذين تحدثت عنهم البيانات والمناشدات المتداولة.

ولم يصدر تعليق رسمي من قيادة حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور بشأن الاتهامات الواردة في بيانات الاستقالة والمناشدات المتعلقة بالمعتقلين والمفقودين داخل معسكرات الحركة في جنوب السودان حتى لحظة نشر الخبر.