مكجر – السودان الآن

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن نحو 100 ألف شخص في مدينة مكجر ومحيطها بولاية وسط دارفور يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية، في ظل محدودية الخدمات الطبية وتواصل الاحتياجات الإنسانية بالمنطقة.

وأوضحت المنظمة أن مكجر تشهد عنفاً بين المجتمعات المحلية تصاعد في فترات متكررة إلى اشتباكات مسلحة، ما فاقم الاحتياجات الطبية وأثر على قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقالت أطباء بلا حدود إنها أجرت أول تقييم لاحتياجات المحلية في يونيو الماضي، عندما كان وجود المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض محدوداً، قبل أن تبدأ في 2 أغسطس العمل بالتعاون مع وزارة الصحة في مستشفى مكجر، مع التركيز على الأطفال دون سن الخامسة وحالات الطوارئ والتطعيم.

وأضافت أن فرقها قدمت خلال أغسطس وحده الرعاية لنحو ألفي شخص في العيادات الخارجية، وكانت معظم الحالات مرتبطة بالإسهال والأمراض الجلدية والملاريا.

لكن المنظمة قالت إن الاحتياجات الصحية لا تزال أكبر من الخدمات المتاحة، مشيرة إلى عدم وجود خدمات للجراحة أو رعاية التوليد، إلى جانب توقف حملات التطعيم الروتيني، بينما لا تعمل حالياً سوى محطة مياه واحدة من أصل سبع محطات تخدم مدينة مكجر.

وتزيد صعوبات النقل من عوائق الوصول إلى الرعاية الصحية، إذ لا تستطيع كثير من الأسر تحمل تكاليف الانتقال إلى المستشفى، وفق المنظمة.

وقال سيباستيان ترافيكانتي، منسق الطوارئ في أطباء بلا حدود بدارفور، إن الوجود الإنساني في مكجر لا يزال محدوداً، محذراً من أن نقص الرعاية الصحية والتطعيم والمياه الآمنة قد يؤدي إلى انتشار أمراض يمكن الوقاية منها وفقدان مزيد من الأرواح.

وتأتي هذه الأوضاع في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من دارفور ضغوطاً إنسانية متزايدة بسبب استمرار الحرب والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية، فيما يحد العنف وصعوبة الوصول من قدرة المنظمات الإنسانية على توسيع استجابتها للسكان الأكثر احتياجاً.