الخرطوم – السودان الآن
قال مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، د. أمجد فريد، إن استمرار الدعم والتسليح الإماراتي لقوات الدعم السريع يطيل أمد الحرب في السودان ويعمق معاناة المدنيين ويقوض فرص السلام والاستقرار.
وأوضح فريد، في منشور عبر منصة «إكس» عقب اجتماع مع فريق من منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أن اللقاء تناول أوضاع حقوق الإنسان في السودان والانتهاكات التي قال إن قوات الدعم السريع ترتكبها، إلى جانب مناقشة الفوارق في طبيعة السلوك والانضباط وآليات المسؤولية بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع والقوات والمرتزقة المتحالفة معها.
وضم وفد «هيومن رايتس ووتش» نائبة مدير قسم أفريقيا كارين كانيزا نانتوليا، ومديرة مكتب المنظمة في واشنطن نيكول ويدرشيم، حيث بحث الاجتماع، بحسب فريد، الجهود التي تبذلها المنظمة في التواصل مع الكونغرس الأمريكي بشأن تطورات الأوضاع في السودان.
وقال فريد إنه عبّر عن تقديره لهذه الجهود، معتبراً أنها مهمة في بناء المواقف تجاه السودان على أساس الوقائع الموثقة، بعيداً عما وصفها بالسرديات المضللة.
وناقش الاجتماع، وفق فريد، السيناريوهات والآليات الممكنة لتعزيز حماية المدنيين والحد من الانتهاكات، مشدداً على أن أي هدنة ذات مصداقية يجب أن تقاس بأثرها العملي والمباشر على حياة المدنيين وأمنهم، وليس بمجرد الإعلان السياسي عنها.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما رافقها من انتهاكات واسعة النطاق وأزمة إنسانية متفاقمة، بينما تتواصل الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين.
وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، اتهم فريد الإمارات بمواصلة تقديم الدعم والتسليح للقوة، وقال إن ذلك يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة السودانيين وتقويض فرص السلام والاستقرار، فضلاً عن زيادة المخاطر على أمن واستقرار الإقليم.
وتتناول «هيومن رايتس ووتش» بدورها الدور الإماراتي في الحرب، إذ نشرت في مايو 2026 تقريراً قالت فيه إن لديها أدلة على دعم إماراتي لقوات الدعم السريع، من بينها مسار تجنيد ونقل مقاتلين كولومبيين إلى السودان، بينما تنفي الإمارات تقديم دعم عسكري للقوة.
ولم يصدر عن «هيومن رايتس ووتش»، في المنشور الذي أورده فريد، موقف مستقل بشأن الاتهامات التي طرحها خلال الاجتماع.هذا العنوان أقوى من التركيز على مجرد الاجتماع، لأنه يبرز أهم نقطة سياسية في التصريح مع إبقاء الاتهام منسوباً إلى أمجد فريد.