تل أبيب : صوت الهامش
خطوة جديدة في أعقاب خطوة شبيهة في يونيو الماضي، حين منحت إسرائيل صفة الإقامة المؤقتة لـ 200 سوادني.
وأفادت صحيفة (هاآرتس) –في تقرير إخباري ، بأن إسرائيل ستمنح صفة الإقامة المؤقتة لدفعة ثانية قوامها 300 طالب لجوء من إقليم دارفور السوداني.
ونوه التقرير، الذي اطلعت عليه (صوت الهامش)، عن أن إعلان الحكومة عن تلك الخطوة جاء كجزء من استجابتها لالتماس تم التقدم به إلى المحكمة العليا يناشدها بإصدار أوامر لمصلحة السكان والهجرة والحدود الإسرائيلية لاتخاذ قرار بشأن طلبات لجوء الدارفوريين المقيمين في إسرائيل.
وقد تم اتخاذ القرار في اجتماع لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل نحو أسبوعين.
وفِي يوليو الماضي ، وافقت الحكومة الإسرائيلية ، منح (200) لأجئ دارفوري إقامة مؤقتة بينما لأ يزال ينتظر اخرين الأعتراف بهم كلاجئين منذ سنوات عديدة ، ثم جاء القرار بناء على أسس “إنسانية”.
وكانت تلك هي المرة الأولى منذ عقد من الزمان التي يتم فيها منح عدد كبير من اللاجئين صفة الإقامة في إسرائيل.
وتتطابق وضعية الإقامة المؤقتة مع وضعية الحاصلين على حق اللجوء؛ فهي تمنح حاملها حق العمل إضافة إلى مزايا اجتماعية متنوعة، أهمها على الإطلاق التأمين الصحي الوطني.
كما تمنح تلك الصفة لحاملها حق الحصول على جواز مرور يؤهله للسفر من إسرائيل والعودة إليها. وليس لتلك الوضعية (الإقامة المؤقتة) حدود زمنية، على أن الدولة (الإسرائيلية) تستطيع إلغاءها إذا تغيرت الظروف.
ونوه التقرير عن أنه في المرة السابقة، تم منح صفة الإقامة للبالغين من العمر 45 عاما فما فوق ذلك من الدارفوريين الذين دخلوا إسرائيل قبل عام 2011 وممن تقدموا بطلب لجوء. ولا يزال من غير الواضح ما هي المعايير التي ستوضع للهذه الدفعة الأخيرة من اللاجئين الدارفوريين.
وأفاد التقرير بأن الالتماس الذي تلقته المحكمة العليا في إسرائيل، قد تقدم به محاميان هما مايكل وكارميل بوميرانتز نيابة عن 24 درافوريا من طالبي اللجوء.
وكان مقررا للمحكمة أن تعقد جلسة للنظر في الالتماس قبل أسبوعين، وفي نفس التوقيت دعا نتنياهو إلى اجتماع لبحث الأمر ذاته، وقد تم تأجيل الجلسة بطلب من الحكومة رغم اعتراض المتقدمين بالالتماس، وانعقد اجتماع نتنياهو لصياغة ردّ رسمي من جانب الحكومة.
وتأمل الحكومة الآن، بحسب التقرير، أن يؤدي قرار منح صفة الإقامة لدفعة ثانية من الدارفوريين، إلى وقف المحكمة العليا عن التدخل في الأمر وعن عقد جلسة مزمعة يوم غد الاثنين.
وقال المحاميان المتقدمان بالالتماس إن “آلآلاف من الدارفوريين والعشرات من طالبي اللجوء ينتظرون قرارًا بشأن طلبات لجوئهم، بينما جاء هذا القرار بقصد منع المحكمة من التدخل وإلزام وزير الداخلية بعمل ذلك.”
وأضاف المحاميان بأن الدولة الإسرائيلية تحاول استبقاء الوضع الراهن الخاص بعدم اتخاذ قرارات بشأن طالبي اللجوء ريثما يتم “ترحيل هؤلاء الطالبين للجوء ثم الكذب على الجمهور والدفع بأنهم ليسوا لاجئين.”
وتشير إحصائيات رسمية إسرائيلية إلى أن أكثر من 300ر2 دارفوري ممن تقدموا بطلبات لجوء، يعيشون في إسرائيل، وينتظر العديد من هؤلاء منذ سنوات استجابة من جانب الحكومة التي تجاهلت طلباتهم.
ونوه التقرير عن أن المرة الأخيرة التي منحت فيها إسرائيل حق اللجوء لدفعة كبيرة من الناس كانت عام 2007، إبان حكومة إيهود أولمرت، حيث منحت إسرائيل صفة الإقامة لـ 600 لاجئ دخلوا إسرائيل قادمين من دارفور.