تل أبيب – صوت الهامش

قالت دولة إسرائيل إنها قد تمنح مئات من طالبي اللجوء القادمين من جبال النوبة السودانية، ممن عانوا هجمات إبادة جماعية، نفس الوضعية القانونية التي منحتها من قبل لنظرائهم القادمين من دارفور، بما قد يحصنهم من الطرد.

وفي استجابة لالتماس، تم تقديمه للمحكمة العليا في إسرائيل ضد الدولة، يطالب بالاستجابة لطلبات لجوء من جبال النوبة أو منح المتقدمين بها وضعية إنسانية خاصة- في استجابة لذلك، قالت دولة إسرائيل للمحكمة إن أي قرار قانوني يتم اتخاذه إزاء السودانيين القادمين من منطقة دارفور سيسري كذلك على نظرائهم القادمين من منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق – حسبما ذكرت صحيفة (هآرتس).

وعليه، فإن الدولة الإسرائيلية تنظر الآن منح وضعية إنسانية فورية للقادمين من جبال النوبة ممن هم فوق سن (41) عاما، على غرار الوضعية الممنوحة لطالبي اللجوء القادمين من دارفور.

ويعتبر ذلك بمثابة أول اعتراف من دولة إسرائيل بعملية الإبادة الجماعية التي تعرض لها هؤلاء الطالبين للجوء من جبال النوبة وبالحاجة لمنحهم معاملة خاصة.

ومن المتوقع خلال الأسبوعين القادمين، أن تردّ دولة إسرائيل على التماس آخر مقدم إلى المحكمة العليا ضد الدولة لعدم الاستجابة لطلبات لجوء تقدم بها دارفوريون منذ سنوات.

وتقدّم بالالتماسين للمحكمة المحاميان كارمل وميشال بوميرانتز. وفي التماس جبال النوبة، احتج المحاميان بأنه “وعلى الرغم من التشابه الوقائعي والقانوني- كلاجئين من الواضح أنهم فرّوا من صراع عرقي وإبادة جماعية لا تزال مستمرة في السودان- إلا أن وزارة الداخلية ترفض الاعتراف بطلبهم للجوء الدبلوماسي.

وعلى الرغم من التشابه الوقائعي والقانوني، فإن الوضيعة الإنسانية يتم منحها فقط للدارفوريين، فيما لم يحصل القادمون من جبال النوبة على أية استجابة لطلباتهم ولم يُمنحوا وضعية إنسانية كنظرائهم من دارفور.”

وقالت هآرتس، إنه وعلى الرغم من أن شعب النوبة يناضل في نفس الخندق، إلى جوار التنظيمات الثورية بالسودان كالدارفوريين، ضد اضطهاد نفس النظام الدموي بقيادة عمر البشير، إلا أن معاناة شعب جبال النوبة لم تتلق من الاهتمام العام قدر ما تلقاه الصراع في دارفور، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن تعداد سكان جبال النوبيين أقل من تعداد الدارفوريين.

ونبهت الصحيفة إلى أن ثمة 400 فقط في إسرائيل قادمين من منطقة جبال النوبة، إلا أنهم لم يحصلوا على نفس الوضعية الإنسانية الممنوحة لـ 1100 دارفوري في إسرائيل، مع أنهم كالدارفوريين انتظروا لسنوات قرارا بشأن طلبات لجوئهم.

وتقدّر الأمم المتحدة أعداد الدارفوريين في إسرائيل بنحو 3500 شخصا تقدمت أغلبيتهم بطلبات لجوء، بعضها منذ سنوات دون استجابة من قبل الدولة. لكن مؤخرا وبفضل ضغوط قضائية تبدو الدولة وقد غيرت مسلكها إزاء طالبي اللجوء من دارفور.

وفي ديسمبر من العام الماضي، قالت إسرائيل إنها ستمنح صفة الإقامة المؤقتة لدفعة ثانية قوامها 300 طالب لجوء من إقليم دارفور السوداني. وكانت الدفعة الأولى في يونيو الماضي، حين منحت إسرائيل صفة الإقامة المؤقتة لـ 200 سوادني.