نيالا – السودان الآن
أثارت أنباء عن وفاة ثلاثة معتقلين في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور موجة من المطالبات بفتح تحقيق مستقل، وذلك عقب حملة اعتقالات طالت عشرات الأشخاص على خلفية احتجاجات شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية للمطالبة بإطلاق سراح الناطق باسم المجموعات والقادة العسكريين لقبيلة البني هلبة، عصام مختار.
وقال المحامي خالد حمدان عبدالرحيم إن الاحتجاجات اندلعت بعد اعتقال عصام مختار بواسطة عناصر تتبع لقوات الدعم السريع، بحسب ما أُفيد، دون أمر قبض أو اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، مشيراً إلى أن السلطات التابعة للدعم السريع نفذت لاحقاً حملة اعتقالات شملت 32 شخصاً بتهمة المشاركة في المظاهرات.
وأضاف أن معلومات متداولة أشارت إلى تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، قبل ورود أنباء الأربعاء عن وفاة ثلاثة منهم وإيداع جثامينهم بالمستشفى التعليمي في نيالا.
وطالب عبدالرحيم بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للمساءلة القانونية، داعياً كذلك إلى الكشف عن الأوضاع القانونية والإنسانية للمعتقلين المتبقين وعددهم 29 شخصاً.
واعتبر أن التعامل مع المشاركين في الاحتجاجات السلمية يثير مخاوف بشأن احترام الحقوق والحريات العامة وسيادة حكم القانون، مطالباً بتوضيح مصير المعتقلين وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية.
شهدت مدينة نيالا خلال الأسابيع الماضية حالة من التوتر الأمني على خلفية اعتقال الناطق باسم المجموعات والقادة العسكريين لقبيلة البني هلبة، عصام مختار، الأمر الذي دفع العشرات من أبناء القبيلة إلى تنظيم احتجاجات ومظاهرات للمطالبة بإطلاق سراحه. وتزامنت تلك التحركات مع تصاعد الانتقادات لعمليات الاعتقال التي طالت مشاركين في الاحتجاجات، وسط مخاوف من اتساع دائرة التوترات الأمنية والاجتماعية في المدينة.