الخرطوم ــ صوت الهامش
قالت دارسة جديدة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن العنفَ المنزلي والجنسي أكثرُ قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي شيوعاً في السودان.
وتتضمن تلك القضايا التي تثير القلق بشكل خاص العنف الجسدي في المنزل من قبل الأزواج تجاه الزوجات، ومن قبل الإخوة ضد الأخوات، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة النساء والفتيات.
وأكدت على أن العنف الجنسي يمثل مصدر قلق خاصة ضد النساء العاملات في وظائف غير رسمية، واللاجئات والمشردات داخليا عند الانتقال خارج المخيمات، والسيدات من ذوي الإعاقة خاصة العقلية، والأطفال في مدارس تعليم القرآن.
وعنف ضد اللاجئات، وذوات الإعاقة وبحسب الدراسة، فإن أكثر قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي شيوعا هي العنف المنزلي والجنسي.
وأضافت الدراسة، أن زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث ”الختان“ لا يشغلان المجتمع في السودان، ويعتبر الزواج بالإكراه أمراً بارزا، حيث يتم ترتيب معظم الزيجات مع أفراد من نفس القبيلة أو الأقارب دون موافقة الفتاة أو علمها.
كما أن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث منتشر على نطاق واسع، مع وجود اختلافات كبيرة على أساس الانتماء الجغرافي والقبلي، ووجدت الدراسة أن المعرفة حول عدم شرعية وضرر هذه الممارسة قد وصلت إلى المجتمع.
وتشير الدراسة إلى أن وصول المرأة إلى الموارد مقيد بشدة، حيث يتحكم الرجال في الموارد المالية، كما أن إتاحة الفرص، وخاصة التعليم، متوفرة أكثر للفتيان.
ولفت تقرير نقله موقع الأمم المتحدة عن الدراسة، طالعته (صوت الهامش)، إلى أن الضغط اللفظي والنفسي من أجل الامتثال للمعايير والأدوار الجنسانية القائمة واسع الانتشار، يؤدي في بعض الحالات إلى الانتحار.
وأدى تدهور الوضع الاقتصادي منذ العام 2020، وكوفيد-19، إلى زيادة العنف، وخاصة العنف الأسري والزواج القسري، وقد تم الإبلاغ عن حدوث مضايقات في طوابير الإمدادات الأساسية مثل الخبز والوقود.
وخلصت الدراسة إلى أن التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي في السودان، يعتبر أولوية حاسمة.
وأشارت أيضا إلى أن سياق الانفتاح الحالي المتزايد من قبل حكومة السودان، وديناميكية المجتمع المدني، يفتحان فرصاً لتحقيق مكاسب كبيرة في مجال تعزيز سلامة المرأة وحقوقها.
وقالت إن منهجية هذا التقييم تضمنت 215 مناقشة جماعية مركزة مع المجتمعات، و21 مناقشة مع خبراء مختصين بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، ومراجعة وثائقية للدراسات والتقييمات الحالية.
منوهة إلى جراء البحث في 60 محلية ومعسكرات ”مخيمات“، في جميع أنحاء السودان، بين شهري أغسطس ونوفمبر 2020.
والدراسة التي قام بها صندوق الأمم المتحدة للسكان، ووحدة مكافحة العنف ضد المرأة التابعة لحكومة السودان، تعد أول تقييم نوعي على مستوى الدولة للعنف القائم على النوع الاجتماعي يتم إجراؤه في السودان على الإطلاق، على حد تعيير الأمم المتحدة.
وتهدف إلى استكمال المنهجيات الحالية لجمع البيانات وتحليلها، من خلال ضمان فهم آراء وخبرات وأولويات النساء والفتيات ومعالجتها.
