وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئوون الإنسانية، المشهد الأمني في معسكر (سرتوني) بالمعقد، مع وجود جيش تحرير السودان (عبد الواحد)، والقوات المسلحة السودانية، وجيش تحرير السودان (الفوكا) الذي وقع إتفاق سلام مع الحكومة في 2016 – والبدو المسلحين.
لافتاً إلي عدم وجود مؤسسات سيادة القانون في سرتوني مع توفر أقرب المؤسسات في مدينة كبكابية، على بعد 52 كيلومترا.
وفي 15 يوليو الماضي، اندلعت اشتباكات في سرتوني بين القوات المسلحة السودانية وجيش تحرير السودان (الفوكا) ضد جيش تحرير السودان (عبد الواحد)- الذين سيطروا على المنطقة من (الفوكا) بعد انسحاب (يوناميد) في أبريل 2021.
وأفادت تقارير عن مقتل 5 نازحين، وإصابة عدد غير معروف، وإحراق نحو 65 منزلاً للنازحين، فيما سيطرت القوات المسلحة السودانية على المعسكر في 18 يوليو.
وقال المكتب الأممي، إن هذه الشبكة المعقدة من الجماعات المسلحة والمجتمعات والجيش، جعل الوضع الأمني في سورتوني شديد التقلب ومناخ من الخوف وعدم اليقين.
ومنذ يناير 2016، وفر موقع فريق اليوناميد الحماية للمدنيين المقيمين في سورتوني، في أن منذ تسليم الموقع إلى السلطات في أبريل 2021، كانت هناك مخاوف كبيرة تتعلق بالحماية بين مجتمع النازحين.
وإثر الاشتباكات، فر النازحين في سرتوني، إلى الجبال المحيطة، وإلى محليات الوسط (الوسطى) وجبل مرة والشمال (شمال) جبل مرة بولاية وسط دارفور، تاركين وراءهم مرضى وكبار السن.
وقال المكتب في تقرير طالعته (صوت الهامش) إن 105 أطفال من سرتوني في عداد المفقودين، كما أن الشباب معرضون لخطر القتل أو الاعتقال أو الاحتجاز من قبل الجماعات المسلحة المختلفة في المنطقة.
منوهاً إلى عدم توفر خدمات الصحة والتغذية والصرف الصحي والنظافة، يستخدم النازحين مياه الأمطار أو المياه من بئر مفتوح بالقرب من المعسكر بعد سرقة مولد (مصدر المياه الرئيسي لسرتوني) يستخدم لضخ المياه من كوبي.
فضلاً عن سرقة قاعة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في سرتوني وإصابة أخرى بالرصاص
كما وصل 616 عائلة من نازحي سورتوني، تضم نحو (3500 شخص) إلى ولاية وسط دارفور، فيما نحو 584 أسرة أخرى في طريقهم إلى ذات الولاية.
وأضاف التقرير أن معظم النازحين يختبئون في كهوف في الجبال، وتوقع أن يصلوا إلى صبنجا أو قولو في الأيام المقبلة أما الاحتياجات الإنسانية ذات الأولوية هي الغذاء والمأوى والمواد غير الغذائية والمساعدة الصحية.
وأشار إلي أن الأمطار ستعيق حركة القوافل الإنسانية، وطالب بتسليم أي مساعدة في صبنجا على الفور، مبيناً أن هناك حاجة إلى تدخلات الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
