الخرطوم – السودان الآن
أعلنت الأمم المتحدة نزوح مئات الأشخاص من مناطق في ولاية جنوب كردفان، في وقت حذرت فيه من استمرار تفشي وباء الكوليرا في عدد من الولايات السودانية، مع تركّز بؤرة التفشي الأخيرة في إقليم كردفان.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة في السودان رغم استمرار النزاعات ونقص التمويل.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 730 شخصاً فروا، الأحد الماضي، من عدة قرى في جنوب كردفان، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن المناطق التي نزحوا منها.
وفي الجانب الصحي، قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 2600 إصابة بالكوليرا في ولايات متعددة حتى أوائل أغسطس، مشيرة إلى أن مناطق كردفان أصبحت بؤرة التفشي الأخيرة للوباء.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمم المتحدة وشركاءها كثفوا جهود مكافحة الكوليرا، عبر تقديم العلاج للمصابين وتنفيذ حملات التطعيم وتوزيع الإمدادات الطبية اللازمة.
وأضاف أن الجهات الإنسانية تعمل كذلك على توسيع جهود توفير المياه النظيفة في كردفان، مشيراً إلى أن شبكة مياه أعيد تأهيلها بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في منطقة أبو جبيهة توفر مياهاً آمنة لنحو 25 ألف شخص يومياً، بينهم نحو 5 آلاف نازح.
12.3 مليون شخص تلقوا مساعدات
وفي سياق متصل، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من الوصول إلى نحو 12.3 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان وتقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات الإنسانية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026.
لكنه أشار إلى أن 2.2 مليون شخص فقط، بما يعادل نحو 18% من إجمالي المستفيدين، تلقوا مساعدات في قطاعات متعددة، معتبراً أن ذلك يعكس التأثير الكبير لنقص التمويل على قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن تمويل النداء الإنساني الخاص بالسودان للعام الجاري لم يتجاوز 41%، بعد تلقي نحو 1.2 مليار دولار فقط من أصل ما يقارب 2.9 مليار دولار مطلوبة لتغطية الاحتياجات الإنسانية.
وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة الدعوة إلى أطراف النزاع لحماية المدنيين والعاملين في المجالين الصحي والإنساني، وتسهيل وصول المساعدات بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق، مطالباً المجتمع الدولي بتوفير مزيد من التمويل للاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.