الإعيسر يرد على منتقديه : الدولة لا تخضع للابتزاز
ردّ وزير الإعلام السوداني خالد الإعيسر على الانتقادات التي طالت تصريحاته الأخيرة بشأن الاصطفاف الوطني خلال الحرب، مؤكداً أن حديثه جرى تفسيره خارج سياقه ومحاولة توظيفه في “مزايدات سياسية وإعلامية”

الخرطوم – السودان الآن
ردّ وزير الإعلام السوداني خالد الإعيسر على الانتقادات التي طالت تصريحاته الأخيرة بشأن الاصطفاف الوطني خلال الحرب، مؤكداً أن حديثه جرى تفسيره خارج سياقه ومحاولة توظيفه في “مزايدات سياسية وإعلامية”.
وقال الإعيسر إن حديثه كان واضحاً ويتعلق – بحسب تعبيره – بفئة محدودة من “الدخلاء على مهنة الصحافة” الذين حاولوا استغلال الحرب لتحقيق مكاسب شخصية أو ممارسة ضغوط وابتزاز سياسي وإعلامي، مشيراً إلى أن الدولة لم تستجب لتلك المحاولات.
وأكد أن ما ذكره لا يمثل تعميماً على الصحفيين والإعلاميين، مشيداً بما وصفه بمواقف آلاف الإعلاميين الوطنيين الذين انحازوا للوطن والقوات المسلحة بمهنية وتجرد، وقدموا تضحيات كبيرة خلال فترة الحرب في السودان.
وشدد الإعيسر في منشور له على حسابه الشخصي بـ “الفيسبوك” على أن مؤسسات الدولة لا تخضع للابتزاز أو الضغوط، وأن المواقف تجاه الوطن ومعركة الكرامة لا تقبل – على حد قوله – المزايدة أو التوظيف السياسي.
كما انتقد الوزير بعض القوى السياسية التي قال إنها “تجوب العواصم وتتلقى أموالاً من جهات خارجية لاستعداء شعوبها والوقوف ضد الوطن والجيش”، معتبراً أن ذلك يمثل نموذجاً سلبياً في المشهد السياسي الراهن.
وتأتي هذه التصريحات عقب موجة انتقادات واسعة أشعلتها تصريحات سابقة للإعيسر بشأن ما وصفه بمحاولات للابتزاز الإعلامي والسياسي، إذ اعتبر متابعون على منصات التواصل الاجتماعي أن حديثه يمثل محاولة للهروب من الانتقادات المتصاعدة لأداء الوزارة، في ظل اتهامات بحالة من الخمول وضعف التفاعل الرسمي مع التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد، مطالبين بالتركيز على معالجة القصور الإعلامي وتعزيز الحضور الرسمي بدلاً من مهاجمة الأصوات الناقدة.
وجدد الإعيسر تقديره للإعلاميين الذين وقفوا إلى جانب الشعب السوداني بعيداً عن المصالح الضيقة والأجندات المشبوهة، مؤكداً أن مواقفهم ستظل محل احترام وتقدير.