الخرطوم ــ صوت الهامش
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي التابعة للأمم المتحدة، من أن النزاعات المسلّحة والبيروقراطية والافتقار إلى التمويل، مسائل تمنع وصول الإغاثة من المجاعة، في 23 دولة بينها (السودان) في الوقت الذي يبلغ فيه إنعدام الأمن الغذائي مستويات قياسية جديدة.
وقال تقرير للوكالتان، إن الجهود المبذولة لأجل مكافحة الإرتفاع العالمي في انعدام الأمن الغذائي الحاد في 23 دولة تمثل ”بؤر ساخنة“، تتعرقل بسبب أعمال القتال وحالات الحصار، التي تقطع المساعدات المنقذة للحياة عن العائلات التي تقف على حافة المجاعة.
كما تعيق العقبات البيروقراطية ونقص التمويل الجهود التي تبذلها الوكالتان، لأجل تقديم المساعدة الغذائية الطارئة وتمكين المزارعين من الزراعة على نطاق واسع في الوقت المناسب، وأن السودان من بين الدول التي يوجد فيها أكبر عدد من الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة الغذائية.
وهذا الأمر، أفاد التقرير الذي إطلعت عليه (صوت الهامش) أنه يشكل مصدر قلق بالغ، وأن النزاعات والتداعيات الاقتصادية لكوفيد-19 وأزمة المناخ، ستؤدي إلى إرتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في 23 دولة حول العالم، ببنها السودان، للجوع خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في الوقت الذي يستمر انعدام الأمن الغذائي الحاد في الازدياد حجمًا وشدة.
والدول البؤر الساخنة هي: (السودان، وجنوب السودان وأفغانستان وأنغولا وجمهوريّة أفريقيا الوسطى، وغواتيمالا ونيكاراغوا وهندوراس، وبوركينا فاسو ومالي والنيجر، وإثيوبيا وتشاد وجمهوريّة الكونغو الديموقراطية وكوريا الشمالية، وسورية وسيراليون والصومال وكولومبيا وكينيا ولبنان وليبيريا ومدغشقر وموزمبيق وميانمار ونيجيريا وهايتي واليمن).
وقد حذّر أن 41 مليون شخص باتوا معرضين لخطر المجاعة ما لم يتلقوا مساعدات فورية غذائية تتعلق بسبل عيش، وتتكون الغالبية العظمى من الذين هم على وشك الانهيار من المزارعين.
مطالباً ببذل كل الجهود لمساعدتهم على استئناف إنتاج الغذاء بأنفسهم، حتى تتمكن العائلات والمجتمعات من العودة إلى الاكتفاء الذاتي، وعدم الاعتماد على المساعدات ولأجل البقاء على قيد الحياة.
وأعرب التقرير، عن أسفه لجهة أن دعم الزراعة كوسيلة رئيسية لمنع انتشار المجاعة على نطاق واسع، لا يزال يتعرض لتجاهل كبير من قبل الجهات المانحة، مضيفاً أن دون هذا الدعم للزراعة، ستستمر الاحتياجات الإنسانية في الازدياد.
وإعتبر أن القيود المفوضة على وصول المساعدات الإنسانية عاملًا آخر من العوامل المفاقِمة الشديدة التي تعيق الجهود المبذولة لكبح الأزمات الغذائية والوقاية من الجوع والموت والانهيار التام لسبل العيش، وتزيد من خطر وقوع المجاعة.
وتشمل البلدان التي تواجه حاليًا أكبر العقبات التي تحول دون وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها (السودان وجنوب السودان، وإثيوبيا وأفغانستان وجمهوريّة أفريقيا الوسطى وجمهوريّة الكونغو الديمقراطية، وسورية والصومال ومالي وموزمبيق وميانمار والنيجر ونيجيريا واليمن).
ويقول إن القضاء على الجوع يعترضه النزاع ونقاط التفتيش والبيروقراطية، وأن مفهوم وصول المساعدات الإنسانية، يعني أن توافق السلطات على الإجراءات الإدارية في الوقت المناسب بحيث يمكن نقل الأغذية بسرعة، وأن تسمح نقاط التفتيش للشاحنات بالمرور والوصول إلى وجهتها، وألّا يتم استهداف المستجيبين الإنسانيين.
